542

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

قولان للشافى رحمهُ اللهُ تعالى، الجديدُ لا يضمنُ، وهو الأصحّ عند أصحابنا ، والقَديمُ أَنَّهُ يَضْمَنُ وهو المخْتارُ . وعلى هذا فى ضمانهِ وجهانِ: أحدُما كضمان حَرم مَكةَ، وأَصَحهما أَخذُ سَلَبِ الصائدِ وقاطعِ الشجرِ ، والمراد بالسَلَبِ ما يسلب القتيل من الكفار، ثم هو السالب على الأصح، وقيل لفقراء المدينة، وقيل لبيتِ المالِ.

( فصل) ويحرمُ صيدُ وَجْ وهو وادٍ بالطائفِ، لكن لا ضمانَ فيهِ.


هنا جميع ما مر ثم ، فكل ما حرم ثم حرم هنا وإن افترقا فى الضمان وفى حل لقطة حرم المدينة وعدم التغليظ فيه بالقتل وغير ذلك .

(قوله الجديد لا يضمن) أى لكن يندب له الفدية خروجاً من خلاف من أوجبها .

(قوله وهو المختار ) أختاره أيضاً جماعة غيره الأحاديث الصحيحة فيه .

( قوله والمراد بالسلب إلخ) قضيته أنه يأخذ حتى سائر العورة وهو ما عليه الأكثرون لكن الذى صححه فى المجموع وصوبه فى الروضة أنه يترك له سائر العورة وهو الحقيق بالاعتماد والتصويب لوضوح الفرق بين الحربى المهدر والمسلم المعصوم ، على أن السلب هو ثياب القتيل ونحوها وميتة الحربى يجوز إغراء الكلام عليها فلم يكن لها حرمة تقتضى بقاء ساتر العورة بخلاف عورة الصائد هنا. وعلى الأول فواضح أنه لا يأخذ منه سائر العورة حتى يجد ما يسترهابه وكذايقال فى غيرها من سائر البدن لا يجوز له أخذه منه إلا إذا لم يحصل له بذلك تضرر بالعرى وإلا تركه له إلا أن يجد ما يقيه من الحر والبرد ، إذلو كان معه ثوب فاضل عنه واحتاجه غيره لدفع الأذى وجب عليه دفعه إليه لكن لا مجاناً . وقياس هذا أنا وإن أوجبنا عليه بقاءه عليه لا نوجبه مجاناً بل بالأجرة . ويحتمل الفرق بأن الصائد هنا له فيه شبهة ملك بخلاف غيره. وأيضاً فالظاهر أنه لا يملك السلب إلا بأخذه فقبله لا يستحق له أجرة ويجوز سلبه بمجرد الاصطياد وإن لم يتلف الصيد . قال فى المجموع ولو كانت ثيابه مغصوبة لم تسلب بلا خلاف انتهى . ويلحق بها المؤجرة والمستعارة وثياب العبد. نعم إن أمره المالك بالاصطياد مثلا أخذت على الأوجه .

( قوله ويحرم صيد وج ) أى وشجره وخلاه كما فى المجموع وهو بواو مفتوحة فجيم مشددة وما فسره به هو ما عليه الفقهاء واللغويون يقولون هو وادى الطائف أى جميع وادى البلد المسمى بالطائف وقيل حصونه وقيل واحد منها . وسمى الطائف بذلك لطواف جبريل به

542