541

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(فرع) لو كان يتصدّقُ بالطعامِ بدلا عن الذبحِ وجبتَ تفرقتُهُ على المساكين الموجودين في الحرمِ كاللحمِ. ولو كان يأتي بالصوم جازَ أن يصومَ حيثُ شاء من الحرمِ ووطنِهِ وغيرِهما لأنه لا غَرَضَ للمساكينِ فيه.

(فرع) هذا الذي سَبَقَ حُكْمُ غيرِ المُحْصَرِ، أما مَن أحصرَهُ عدوٌ أو غيرُهُ مما يلحق به فله ذبحُ دَمِ الإحصارِ وتفرقت لحمه حيث أحصِرَ.

(فصل) يَحْرُمُ التَّعرُّضُ لِصَيْدِ الحَرَمِ، حَرَمِ المدينةِ وأشجارِهِ، فإن أتلفَهُ ففي ضمانِهِ


(قوله لو كان يتصدق بالطعام إلخ) محله في غير بدل الصوم أما هو كأن مات نحو المتمتع العاجز عن الدم بعد تمكنه من الصوم بأن لم يعذر بنحو مرض وقلنا إن هذا كصوم رمضان وهو الأصح وأنه يطعم عنه من تركته لكل يوم مد فإن لم يصم الولي فلا يتعين صرفه لمساكين الحرم بل يستحب فقط لأنه بدل عن الصوم الذي لا يختص بالحرم فكذا بدله؛ وأفهم قوله كاللحم ما مر عن المجموع من أنه لا يتعين لكل مسكين مد. (قوله حيث شاء) أي لكنه في الحرم أفضل. (قوله حيث أحصر) مثله ما لزمه من دماء المحظورات قبل الإحصار وما معه من هدي فيذبحها حيث أحصر أيضاً وإن تمكن وقد أحصر في الحل من فعل ذلك في طرف الحرم كما صححه الشيخان فلا يلزمه بعث ذلك إليه لكنه أولى، أما من أحصر في طرف الحل فلا يجوز له ذلك بطرف الحل اتفاقاً. واعترض البلقيني كالمحب الطبري والأذرعي ما صححاه بأن مقابله هو الراجح ونقله عن كثيرين وعن نص الأم ولفظه فإن قدر على أن يكون الذبح بمكة لم يجز إلا بها وإن لم يقدر ذبح حيث تعذر، ورده الولي العراقي بأنه لا ينافي ما صححاه بأنه ليس فيه مطلق الحرم بل مكة خاصة ومتى قدر عليها لزمه الدخول إليها والتحلل بعمل عمرة، ونظر فيه بعضهم بأنه قد يقدر على أن يكون الذبح بمكة ولا يقدر على دخولها وحينئذ فمقتضى كلام الروضة أنه لا يجب الذبح بها ومقتضى النص خلافه فتنافيا. ويجاب بأن سائر بقاع الحرم متحدة بالنسبة للذبح، فالنص على مكة بخصوصها وإن كان قد يراد بها كل الحرم ظاهر في أن المراد به ما إذا قدر على دخولها بنفسه أيضاً، ولو كان محل إحصاره في الحرم لم يتعين، وموضع الحصر الخاص كالحصر العام. وأفهم قوله حيث أحصر أنه لو أحصر في موضع من الحل وأراد الذبح في غيره منه لم يجز وهو ما في المجموع لأن موضع الإحصار في حقه كنفس الحرم. نعم له بعثه إليه ولا يتحلل حتى يعلم بذبحه فيه كما بأنّ أيضاً.

(قوله وأشجاره) أي وإن استنبتها الآدميون وكذا نباته على ما مر في حرم مكة فيأتي

541