536

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

فى جزاء الصيد . وإنْ كانت صغيرة جدا وَجَبَتْ القيمة ثم يَتَخَيَّرُ بين الطعام والصِّيَامِ، وَكَذَا حُكْمُ الأعْصَانِ.


ولا بهما عن الشاة. وأجيب بأنهم راعوا المثلية ثم لاهنا لقربها بين الحيوانات بخلافها مع الشجر، ومنه يؤخذ إجزاء سبع شياه عنها أيضاً:

(قوله وإن كانت صغيرة ضمنها بشاة) أى تجزىء فى الأضحية أيضاً. وحد الشيخان الصغيرة بأنها ما قاربت سبع الكبيرة لكن ضبطها المصنف فى نكته كالكبيرة بالعرف واستحسنه الزركشى ثم بحث أن ما جاوز سبع الكبيرة ولم ينته إلى حد الكبر فيه شاة أعظم من الواجبة فى سبع الكبيرة. وقوله الذى يفهم من كلامهم أن الكبيرة هى التى أخذت حظاً فى النمو والكبر وانتشار العروق فما دامت تنمو وتتزايد فلا تعطى حكم الكبيرة فيه نظر، وعلى تسليمه فهو إنما يأتى على ما فى الروضة لا على ما فى التكت، لأن العرف بعدها وإن لم تصل إلى هذا الحد كبيرة جزماً. وعلى ما فى الروضة فلو كانت صغيرة بالنسبة لنوعها وكبيرة بالنسبة لشجرة أخرى من غير نوعها فهل تعتبر بنوعها أو بغير نوعها فيه نظر والأقرب الأول

(قوله وكذا حكم الأغصان) أى التى أصلها فى الحرم وإن كانت فى هزاء الحل كما مر وهى لا تخلف أو تخلف غير مماثل لها أو مماثل لها لا فى سنتها فيحرم قطعها ويضمنها، وسبيل ضمانها سبيل ضمان جرح الصيد، فعلم أنه بعد وجوب ضمانه إذا أخلف مثله لا يسقط ضمانه كما لو قلع سن مثغور فنبتت وهو ما صرح به فى المجموع لكن بحث الزركشى تخصيصه بما إذا كان الغصن لا يخلف عادة وإلا فهو بسن الصغير أشبه فلا ضمان، ثم استشهد له بما ذكره الرافعى فى الحشيش الآتى وفيه نظر، فإن شرط الضمان أن لا يخلف فى سنته أى فى العادة فمتى أخلف فيها على خلاف العادة لم يرتفع الضمان بل لا يأتى كلام المجموع إلا فى هذه الصورة لأنه إن أخلف فى غير سنته ضمنه مطلقاً لقوات شرط الإخلاف فى سنته وإن أخلف فيها وعادته ذلك لم يضمنه مطلقاً فلم يبق إلا أن يكون من شأنه عدم الإخلاف فى سنته عادة ثم أخلف فيها على خلاف العادة، وهذه هى التى نظير سن المثغور. وقد صحح فى المجموع عدم سقوط الضمان فبحثه وقياسه على سن الصغير لا يتأتى لأن سن الصغير من شأنها العود، وإذا كان الغصن كذلك وعاد فى سنته بأن لطف كالسواك فلا ضمان حتى يقال سقط ولا يبعد أن يأتى هذا التفصيل فى جريد النخل إن تصور فيه الإخلاف وفى المجموع عن اتفاق الأصحاب. يجوز أخذ الثمر وعود السواك ونحوه وينبغى تقييده بعود سواك لا ضمان فيه بأن وجد فيه شرطه السابق خلافاً لما فهمه بعضهم من عمومه فقال قضيته أنه لا يضمن الغصن اللطيف وإن لم يخلف. ثم هل المراد بالسنة فى قولهم أخلف فى سنته ما بقى من سنة القطع حتى لو كان آخر الحجة لم يعتبر زيادة على ذلك أو سنة تمضى من القطع وبالمثل المثل الصورى حتى

536