535

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(فرع) وَيَضْمَنُ الْمُحرِمُ والَحلَالُ صَيْدَ حَرَمِ مَكَّةَ كما يَضْمَنُ صَيْدَ الإِحْرَامِ، وَيَضْمَنَانِ شَجَرَهُ، فَإِن قَلَعَ شَجَرَةً كَبِيرَةً ضَمِنَهَا بِبَقَرَةٍ، وَإِن كَانَت صَغِيرَةً ضَمِنَهَا بِشَاةٍ، ثم يَتَخَيَّرُ بَيْنَ البَقَرَةِ وَالشَّاةِ وَالطَّعَامِ وَالصِّيَامِ كَمَا سَبَقَ


(قوله صيد حرم مكة) ليس منه صيد مملوك دخل الحرم بل لمالكه ذبحه فيه والتصرف فيه كيف شاء لأنه صيد حل.

(قوله ويضمنان شجره) أى بالقلع والقطع سواء الذى فى ملكه والمثمر والمستنبت وغيره ولا يتجدد حكم بنقل، فلو غرست حرمية فى الحل أوحلية فى الحرم لم تنتقل الحرمة عنها فى الأولى ولا إليها فى الثانية بخلاف صيد دخل الحرم لأن للشجرة منبتاً فاعتبر حتى لو خرجت أخصائها إلى الحل ضمنها دون صيد عليها ولعكسه عكس حكمه، بخلاف الصيد فاعتبر محله. ولا تضمن حرمية نقلت الحرم أو الحل ونبتت فيه بل يجب فى الثانية ردها إلى الحرم محافظة على حرمتها فإن ردها ولم تنبت ضمنها. هذا ما فى الروضة، لكن قال السبكى وغيره يجب الضمان وإن نبتت فى الحل كما صرح به جميع ما لم يعدها إلى الحرم لأنه عرضها للإيذاء بوضعها فى الحل فأشبه إزالة امتناع الصيد وقرار الضمان على قالعها من الحل إبقاء لحرمة الحرم، أما إذا لم تفيت فيضمنها ناقلها مطلقاً، وتحرم شجرة أصلها بالحل والحرم. قال القورانى والمسعودى ولو غرس بالحل نواة شجرة حرمية ثبت لها حكم الأصل وهو متجه وكذا عكسه كما صرح به الإمام، والقضيب كالنواة.

(قوله فمن قلع شجرة) أى رطبة غير مؤذية كالشوك وإن لم يكن فى الطريق والمنتشرة إلى الطريق حتى منعت المرور لجواز قطعها وقلعها حينئذ كما فى الروضة وغيرها، لكن خالفه فى شرح مسلم وتصحيح التنبيه وتحريره تبعاً لجمع أخذاً من خبر لا يعضد شوكها، ولو قيل بجواز قطع ما يؤذى المارة دون غيره، ويحمل الحديث على الثانى لكان أوجه من اطلاق الجواز وإطلاق المنع وإن كان المذهب ما مر أولاً. وكالقلع فى كلامه القطع على الأوجه وعليه فلا فرق بين عودها أولا أخذاً من التفصيل الآتى فى الغصن. أما اليابسة فيجوز قطعها وقلعها أى إن فسد منبتها وإلا لم يجز قلعها فيما يظهر أخذاً مما يأتى فى الحشيش.

(قوله ضمنها ببقرة) أى تجزىء فى الأضحية كما اقتضاه إطلاق الشيخين فى الدماء وبه مصرح صاحب التعجيز ورجحه الزركشى كالأذرعى وصوبه ابن العماد. فقول صاحب الاستقصاء ومجزىء تبيع ابن سنة ضعيف. وبحث الأذرعى اعتبار الأنوثة وفيه نظر، بل الأوجه عندى خلافه. وتجزىء البدنة هنا عن البقرة وهما عن الشاة، وقد صرح به المصنف فيما يأتى بقوله وكل من لزمه شاة إلى آخره. ونظر فيه السبكى بأنهم لم يسمحوا فى جزاء الصيد بها عن البقرة

535