Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
وأمَّا الْأَوْرَاقُ فَيَجُوزُ أَخْذُهَا، لكن لا يخبُها مخافةَ أنْ يُصِيبٌ قشورَه.
ويحرُمُ قطعُ حشيشِ الحرم، فإن قَلَعهُ لَزْمهُ القيمةُ وهو بخير بين الطعامِ والصيام، فإن أخلف الحشيشُ سقطت القيمة وإن كان يابسا فلا شىءَ عليه فى قطعهِ، فلو قلعهُ لزِمَهُ الضّمانُ، لأنه لو لم
لو أخلف فى سنته مثله ولم يقارب صورته لم يجب الضمان أو مجرد المماثلة كل ذلك محتمل وللمنظر فيه مجال والأقرب الآن الثانى من الترديد الأول، وإن كان تعبيرهم بسنته أو بتلك السنة بالضمير أو أل دون سنة بالتنكير ربما يتوهم منه خلافه، والأول من الترديد الثانى لأنه هو ظاهر إطلاقهم المثلية فى هذا الباب.
(قوله لكن لا يخبطها) بين فى المجموع أن الخبط إن ضر الشجرة بحيث كسر أغصانها حرم وإلا فلا، والذى يظهر أن منع النمو كذلك وإن لم ينكسر شىء من أغصانها، ونجوز أخذ الورق اليابس والجاف والأغصان الصغار بقيدها السابق للانتفاع بها فيما تدعو الحاجة إليه أخذاً من حديث ولا يخبط فيها شجر إلا لعلف. وأخذ الزركشى وابن العماد من قول المجموع ولا يجوز أخذ حشيش لبيعه ممن يعلف به حرمة أخذ أغصان السواك لبيعها ممن يستاك بها وهو ظاهر، ويؤيده تضعيف المصنف قول القاضى أو قطع الفروع لسواك أو دواء جاز بيعها بقوله وفيه نظر. وينبغى أن لا يجوز كالطعام الذى أبيح له أكله لا يجوز له بيعه ١ هـ ولو قيل محل الحرمة أن يقطعه بنية البيع أما لو قطعه لحاجة ثم طرأ له قصد البيع فلا لم يبعد لكن كلام الروضة ينافيه إذ ظاهره بل صريحه أن أخذه لحاجة لا يملك عينه وإنما تملك أن ينتفع به ولو بإذهاب عينه كالطعام الذى أبيح وبه يعلم أن هبته كبيعه، والظاهر أنه متى قطعه للبيع لا يملكه كما ذكر فللمحتاج أخذه منه بشراء أو غيره ولا حرمة عليه إلا من حيث كونه إعانة على معصية كلعت الشافعى الشطرنج مع من يعتقد تحريمه ولو جهل البائع الحرمة عذر لأن ذلك مما يخفى على العوام بل على كثير من المتفقهة فيجوز الشراء منه لكن يجب على من علم منه ذلك بيان تحريمه عليه. وبما تقرر يعلم أن إطلاق ابن الصلاح أنه لا يجوز أخذ شىء من مساويك الحرم غير صحيح.
(قوله ويحرم قطع حشيش الحرم إلخ) ظاهر كلامه إطلاق الحشيش على الرطب واليابس، وبه قال أبو عبيدة، لكن المشهور اختصاصه باليابس كما قاله المصنف، فإطلاقه على الرطب مجاز لغوى باعتبار ما يؤول إليه. ثم محل كلامه فيما ليس من شأنه أن يستنبت سواء نبت بنفسه أو استنبت، أما إذا كان من شأن ذلك وإن نيت بنفسه كالحنطة والشعير والبقول والخضروات فيجوز أخذه.
(قوله سقط عنه القيمة) هذا إن أخلف غير ناقص وإلا ضمن أرش النقص.
537