Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
منَ النَّعَمِ، فيجب في النعامةِ بَدَنةٌ، وفي حمارِ الوحشِ وبَقَرِهِ بَقَرةٌ، وفي الضبعِ كبشٌ، وفي الغزالِ عنز، وفي الأرنبِ عتاق، وفي الضبِّ جديٌ، وفي اليربوعِ جفرة. وما سوى هذا المذكورِ إن كان فيهِ حكم
لا تتحقق إلا بذلك لكن لا يذبحها لرداءتها بل يقومها بدراهم ويشتري بها طعاماً يتصدق به أو يصوم عن كل مد يوماً. ولو ضرب صيداً فألقى جنيناً ميتاً ضمن نقص الأم فقط أو حياً ثم ماتا ضمن كلاً وحده أو الولد ضمنه وحده ونقص الأم فتجب حصة النقص من المثل كعشرة ويتخير بين إخراجها والإطعام والصوم ولو جرح مثلياً لزمه الجزاء بنسبة ما نقص من قيمته فلو نقص عشر قيمته أخرج عشر شاة مثلاً لحماً أو اشترى بقيمة عشرها طعاماً وتصدق به أو صام عن كل مد من ذلك يوماً أو غير مثلي لزمه ما نقص من قيمته فيشتري به أيضاً طعاماً ويتصدق به أو يصوم عن كل مد يوماً ولو أزمنه لزمه جزاء كامل وإن اندمل جرحه ثم إن قتله محرم لزمه أيضاً جزاؤه زمناً وكذا لو قتله المزمن بعد الاندمال فيلزمه جزاء آخر ولو جرحه فغاب وشك هل مات بجراحته لزمه ما نقص بالجرح فقط ولو أبطل امتناعي النعامة وهما العدو والجناح لزمه جزاء واحد أو أحدهما لزمه ما نقص.
(قوله وفي الضبع كبش) المشهور أن الضبع اسم للأنثى ويقال للذكر ضبعان بكسر فسكون. وقال جمع من اللغويين إنه يطلق عليهما ومن ثمة صح في خبر تأنيثها، وفي آخر تذكيرها ولا اعتراض على المصنف لأنه صحح جواز فداء الأنثى بالذكر وإن كان الذكر أولى الخروج من الخلاف، ويدل لذلك ما صح من أنه ﷺ سئل عن الضبع فقال هي صيد وجعل فيها كبشاً إذا أصابها المحرم إذ هو ظاهر في أن الضبع أنثى مع جعله فيها كبشاً.
(قوله وفي الغزال عنز) عبر به الشافعي رضي الله عنه في عدة مواضع من الأم وأطبق عليه جمهور الأصحاب ونقلوه عن قضاء الصحابة. قال الأذرعي ومراد الشافعي بالغزال أخذاً من كلامهم الظبية الكبيرة أي لأن الغزال صغير الظباء ما لم يطلع قرناه ثم الأنثى ظبية والذكر ظبي والعنز الأنثى التي لها سنة والكبير لا يجزئ عن الصغير وعكسه فاحتيج إلى حمل كلامهم على أن مرادهم بالغزال الظبي تسمية له باعتبار ما كان. وقول بعض المتأخرين إن إيجاب عنز في الظبي غلط هو الغلط لما صححه المصنف من جواز فداء الذكر بالأنثى وعكسه وبدل له الحديث السابق وكلام الشافعي والأصحاب إذ الغزال في عبارتهم يشمل الذكر والأنثى وقد أوجبوا فيه عنزاً. وقول الجرجاني يضمن الظبي بكبش قال الصيمري شاذ والإمام وهم.
(قوله وفي الأرنب عناق وفي الضب جدي وفي اليربوع جفرة) فسر في الروضة العناق بأنثى المعز من حين تولد حتى ترعى وذلك مقدر بأربعة أشهر لكن في المجموع وغيره عن أهل
531