530

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

لبسَ، أو تَطيبَ، أو سترُ الرأْسَ، أو دهَنّ الرّاسَ أو اللّحيَةَ، أو باشَرَ فيما دونَ الفِّرج بشهوة لزِمَّهُ أنْ يَذْبَحَ شاة أو يُطْعِمَ ستةَ مساكينَ كلّ مسكين نصفَ صاع أو يصومَ ثَلاثَةَ أيام وَهو مُخَيَّرٌ بَيْنَ الأمورِ الثلاثةِ. وأما الجِماعُ فيجبُ فيه بَدَنَّةٌ فإنْ لم يَجِدْ فبقرةٌ، فإنَّ لم يَجِدْ فَسَبْعُ من التَّجَرِ، فإنْ لم يَجِدْ قُوِّمَت البدنَةُ دراهمَ والدراهم طعاما وتصدقَ به، فإن لم يجدْ صامَ من كل مُدِّ يَوْماً.

وأما الصيدُ المحرّمُ بالإحرامِ أو الحرم، فيجبُ فيما له مِثْل مِنِ النَّعَمِ مثله


الظفر عند الشيخين مد، وفى اثنين من كل منهما مدان، ومرفى ترك مبيت ليلة تقييد جماعة لذلك مما إذا اختار الدم فإن اختار الصوم فصوم يوم أو يومين أو الإطعام فصاع أو صاعان وإن غيرهم ردوه واعتمدوا إطلاق الشيخين وغيرهما، واستشكل الأول بأن المد بعض الصاع ولا يخير الشخص بين الشىء وبعضه، وأجيب بمنع ذلك فإن المسافر مخير بين القصر والإتمام ولو أخذ من شعرة ثلاثة أجزاء فإن تقطع الزمان فثلاثة أمداد كما لو أزال ثلاثاً فى ثلاثة أزمان وإلا فمد، وتوشق الشعرة نصفين بلا إزالة فلا شىء كما اقتضاه تعبيرهم بالإزالة وهو ظاهر. ومر وجوب الفدية الكاملة يستر بعض الرأس ودهن بعض الشعر وهو يشمل الشعرة الواحدة بل وبعضها ورجحه جمع متأخرون، وعليه فيفارق الخلق بإناطته باسم الجمع. وقد علمت مما مر أن هذا الدم يجب فى ثمانية أشياء ذكر المصنف منها سبعة بتغاير اللبس وستر الرأس وسنة باتحادهما وهو الأولى لاتحاد دمهما إن اتحد الزمان ويزاد عليه الوطء بين التحللين وبعد الرطاء المفسد ولو قبلهما وتكرر الفدية بتكرره.

(قوله وأما الجماع إلخ) مر فيه أبحاث وتقييدات فراجعها. واعلم أن تقويم البدنة يكون بالنقد الغالب، وتعتبر القيمة بسعر مكة فى غالب أحوالها كذا نقله ابن الرفعة عن النص والقاضى أبو الطيب والقانمى حسين، وخالفه السبكى والإسنوى وابن النقيب فقالوا تعتبر بسعر مكة حال الوجوب اهـ. ولو قيل يعتبر حال الأداء قياساً على ما مر فى نحو دم التمتع وعلى ما يأتى من قيمة المثلى فى جزاء الصيد لكان أوجه من المقالتين والقياس منهما الثانية، والمعتبر الطعام المجزىء فى الفطرة، ولو قدر على بعضه فقط أخرجه وصام عما عجز عنه، ولو انكسر بعض الأمداد صام مكانه يوماً.

(قوله فيجب فيما له مثل من النعم مثله) أى خلقة وصورة تقريباً لا تحقيقاً، وإلا فأين النعامة من البدنة، وعلم من ذلك أنه يجب فى نحر النعامة الحامل بدنة حامل إذ المماثلة

530