528

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(النوع الثالث) تَرْكُ طَوَافِ الإِفَاضَةِ أو السعى أو الحلق، وهذه لا مَدْخَلَ للجْبرَانِ فيها ولا تَفُوتُ ما دام حياً، وقد سَبَقَ بيانُ هذا في آخرِ البابِ الثالثِ.

(الضرب الثاني) تركُ ما يفوتُ بهِ الحج وهو الوُقُوفُ عَرَفَةً، فمن فَاتَهُ الْوُقُوفُ لَزِمُهُ دَمْ كَدَمِ الْتَمَتِّع في جميع أحكامِهِ السَّابقةِ، وَيَلْزَمُهُ أَن يَتَحَلَّلَ بِعُمْرَة وهو الطَّوَافُ والسَّعْيُ والحَلْقُ، ولا يُحْسَبُ ذَلِكَ عُمْرَة، وعليه قضاء الحجِّ سواء كانَ إِحْرَامُهُ بحج واجِب أو تَطَوُّع، ويجبُ القَضَاء


والحلق، والأوجه الأول لأنه الأقرب إلى ترك المأمور كالإحرام من الميقات ونحوه. أو الحج راكباً فمشى، قال في الروضة وإن قلنا الركوب أفضل فلزمه الوفاء وإلا لزمه دم، وقال البغوي لا شيء عليه لعدوله إلى الأشق، وعلى الأول فحكمه ما مر في عكسه فيما يظهر؛ أو حافياً فلبس فلا شيء عليه. نعم الحفاء في دخول مكة أو الحرم سنة فإذا نذره ثم انتعل فالقياس أنه يلزمه دم لذلك ويقاس به كل سنة من سنن النسك إذا نذرها.

(قوله في جميع أحكامه السابقة) سيأتي له أن وقته لا يدخل إلا بإحرامه بحجة القضاء.

(قوله ويلزمه أن يتحلل) أي اتفاقاً. قال السبكي إلا رواية عن مالك: فلو أراد البقاء على إحرامه أثم وإن أوهم قول الرافعى فله التحلل خلافه ويجب عليه التحلل فوراً كما نقله ابن الرفعة عن النص؛ ومر الفرق بينه وبين من في حج صحيح، ومتى خالف وبقي محرماً إلى قابل فحج بذلك الإحرام لم يجزئه كما حكاه ابن المنذر عن الشافعي، وما ذكره في السعي محله إذا لم يكن سعى بعد طواف القدوم وإلا لم يعده كما قاله الشيخان خلافاً لابن الرفعة؛ ويحصل تحلله الأول هنا بواحد من الحلق والطواف المتبوع بالسعي إن تأخر؛ لأنه لما فاته الوقوف سقط عنه حكم الرمي. وظاهر هذا المذكور في المجموع وغيره بل صريحه أن له تقديم أي واحدٍ شاء من الحلق والطواف وهو متجه، ولا ينافيه قولهم يتحلل بعمل عمرة لأن المراد عملها صورةً لاحكماً وإلا لم يجعل تحلله الأول بواحد من الطواف والحلق ولم يكن له تحللان.

(قوله ولا بحسب ذلك عمرة) يؤخذ منه أنه لا بد أن ينوي بها التحلل كالمحصر وهو كذلك

(قوله سواء كان إحرامه بحج واجب أو تطوع) فيه تجوز بالنسبة للواجب بينه بقوله في الروضة ثم من فاته الحج إن كان حجه فرضاً فهو باق في ذمته كما كان وإن كان تطوعاً لزمه قضاؤه كما أو أفسده، وفي وجوب الفور في القضاء الخلاف في الإفساد اهـ فافهم أن ما يأتي به من حج الفرض

528