Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
ويُسْتَحَبُّ التَّتابِعْ في صومِ الثَّلاثةِ وكذا في صَوْمِ السَّبْعَةِ ولا يجب. فإذا لم يجدِ الهَدْيَ فشرعَ في صومِ الثلاثةِ أو السبعةِ ثم وجدَهُ لم يَلْزَمْهُ الهَدْيُ بل يَسْتَمِرُّ في الصَّوْمِ، لكنْ يُسْتَحَبُّ الرُّجُوعُ إلى الهَدْيِ.
(النوع الثاني) تركُ غيرِ مَأْذُونٍ فِيهِ، وهو تَرْكُ الإحْرَامِ مِنَ المِيقَاتِ، أو الرمى، أو الجمعِ بينَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ بِعَرَفَةَ، أو المبيتِ بِمُزْدَلِفَةَ أو بِمِنَى، أو طوافَ الوَدَاعِ، فالأوَّلانِ مِن هذهِ السُّنَّةِ مُتَّفَقٌ على وجوبهما، والأرْبَعَةُ مُخْتَلَفٌ في وُجوبِها كما سَبَقَ بيانُهُ، فمن تركَ واجبًاً من هذهِ لَزِمَهُ دَمُ شاةٍ فَصَاعِداً، فإنْ عَجَزَ فالأَصَحُّ أنَّهُ كَالْمُتَمَتِّع فيصُوم ثلاثةَ أيامٍ في الحَجِّ وسبعةً إذا رجعَ إلى أهلِهِ. وقيلَ إذا عجزَ قُوِّمَتْ الشَّاةُ دَراهِمَ واشتَرَى بها طعاماً وَتَصَدَّقَ بِهِ، فإن عَجَزَ عن الطعامِ صَامَ عن كلّ مُدّ يَوْماً.
السبعة فلا يتمكن من صومها قبل الرجوع إلى الوطن مع مدة التفريق إذ وجب وينوى هذا الصوم صوم نحو التمتع أو القران قاله في المجموع، وظاهره وجوب التعيين وبه صرح المتولي وتبعه القمولي لكن قال القفال لو كان عليه صوم نذر من جهات مختلفة أو كفارات لم يجب تعيين نوعه لأنه كله جنس واحد، وقياسه هنا أنه تجزيه نية الصوم الواجب وهو ظاهر، ويدل له قولهم تجب في الكفارات النية لا التعيين، فكلام المجموع محمول على الأولوية وقد مر فيمن ترك حصاة أو ليلة حكم ما لو لزم مستأخرين صوم تمتع.
(قوله ويستحب التتابع في صوم الثلاثة) أي إن أحرم قبل السادس وإلا تعين التتابع لضيق الوقت لا لنفس التتابع. (قوله أو الجمع بين الليل والنهار بعرفة) تقدم أنه مستحب لا واجب فيكون دمه كذلك كما مر.
(قوله فإن عجز فالأصح أنه كالمتمتع فيصوم ثلاثة في الحج إلى آخره) ما ذكره في صوم الثلاثة في الحج لا يتصور إلا في ترك الميقات في الحج بخلاف ما عداه لما علته قريباً ثم جعله كالمتمتع هو المصحح أيضاً في المجموع وغيره كالشرحين، فما في المنهاج كأصله تبعاً له. من أنه دم ترتيب وتعديل ضعيف. ولو نذر الحج ماشياً فركب ولو لعذر لزمه دم قال في الروضة هو شاة ولم يذكر له بدلاً. وحكى الماوردي في بدله وجهين أحدهما كدم التمتع ومثله كدم
527