Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
...........................................................................................
وهو مكة. وبما ذكر يعلم أن قول بعضهم لا يجب على من ذكر تفريق إذا أخر إلى وطنه كمن فاته الثلاثة بعذر ليس في محله وكذا ما نظر به بل إذا فاتته بعذر لزمه التفريق أيضاً كما هو ظاهر من كلامهم ويدل له قول الأذرعي إنما وجب التفريق هنا دون الصلوات لأنها تعلقت بالوقت وقد فات وهذا تعلق بالفعل وهو الحج انتهى. وغاية ما يفارق فيه المعذور غيره عدم الإثم وإن اشتركا في أن كلا منهما قضاء كما اقتضاه إطلاق قولهم يخرج وقت الأداء بغروب شمس يوم عرفة وخرج بقولي إصالة ما قد يتفق من تحلل المكي من عمرته التي ترك الإحرام بها من ميقاتها وفراغه من صوم الثلاثة في تاسع الحجة فهذا وإن لزمه التفريق بالأيام الأربعة إلا أنها ليست متأصلة بل لعروض فراغ عمرته قبيلها فلم يعتبر في جنس المتمتع المكي بل اكتفى في تفريقه بيوم لأنه أقل ما يمكن وإنما لم تجز له الموالاة لأن التفريق في المقيس عليه مقصود فلم يجز إلغاؤه في المقيس وحيث صام الثلاثة في حال سفره اعتد به ووجب مراعاة حصة المدة التي يجب التفريق بها بين صومه المذكور وبين السبعة. ثم قول المصنف بفطر أربعة أيام ومدة إمكان السير ليس المراد تعاطي مفطر بل عدم صومه في تلك المدة بنية نحو التمتع كما قالوه في فطر يوم الشك والعيد خلافاً لمن قال ثم يجب تعاطي مفطر ولو صام عشرةً ولاءً بنية التمتع حسب له ثلاثة وبطل الباقي إلا أن يكون جاهلاً فيقع له نفلاً كما قالوه فيمن أحرم بالصلاة قبل وقتها جاهلاً به.
(تنبيه) قال بعضهم من أقام بمكة فرق بين الثلاثة والسبعة بمدة السير المعتاد إلى وطنه انتهى. وهو سهو لأنه إن أراد مجرد الإقامة من غير توطن لم يجز الصوم بها على الأصح أو التوطن لم تعتبر مدة سيره إلى وطنه إذ لا وطن له غير مكة حينئذ. نعم يحتمل أن يريد بمدة السير لوطنه يوماً قدر سيره من منى إلى مكة مع جبر المنكسر فيلزمه التفريق به إن وجب الصوم بعد الحج وإلا فبأربعة. وقال أيضاً قال البلقيني يفرق المكي بأقل ما يمكن التفريق به وهو يوم والقياس بأربعة انتهى. وليس كما أطلق نقلاً ولا بحثاً لما علمت من التفصيل الطابق من أنه إن وجب قبل الحج فأربعة وإلا فيوم.
(تتمة) لو أخر التحلل عن أيام التشريق فصامها صارت قضاء وإن صدق أن صومه وقع في الحج لأن تأخيره نادر فلا يكون مراداً من الآية؛ ولا يسقط هدي عن متمتع موسر بموته ولو قبل فراغ الحج كسائر الديون المستقرة؛ وكذا صوم تمكن منه المعسر قبل موته فيصام عنه على القديم المعتمد أو يطعم عنه لكل يوم مد، فإن تمكن من بعض العشرة فبقسطه ويحصل التمكن من صوم الثلاثة بأن يحرم بالحج ليلة السابع سليماً من مرض ونحوه لا من سفر إ مارعن الشيخين خلافاً للإمام ومن تبعه، ومن ثم قال في المجموع إن ما قاله ضعيف، وأما
526