525

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

وأمَّا السَّبْعَةُ فَوَقتُ وجُوبِهَاَ إِذَا رَجَعُ إلى أَهْلِهِ فلو صَامَها فى الطّرِيقِ لم يصحّ علَى الأصَّحّ. وإذا لم يصُمُ الثّلاثَةَ حَتَّى رجعَ لَمَهُ أنْ يُفرِّقَ بين الثلاثةِ والسبعةِ بفطرِ أربعةِ أيامٍ ومدّةِ إمكانِ السيرِ إلى أهلِهِ عَلَى العادةِ الغالبةِ، هذا هو الأصح .


( قوله وأما السبعة فوقت وجوبها إلخ) يؤخذ منه ما فى الروضة والمجموع من أنه إذا توطن مكة بعد فراغ حجه صام بها وإلا امتنع ؛ فمن عبر بالإقامة كالإسنوى ومن تبعه مراده التوطن وإلا فما مشى عليه وجه ضعيف ؛ فعلم أن مراد المصنف بقوله إلى أهله الوصول إلى وطنه أو إلى ما عزم بعد الحج على توطنه وإن لم يكن به أهله . ومحل ما ذكره المصنف من وقت وجوبها إذا رجع إلى أهله فيمن طاف طواف الإفاضة وإلا امتنع صيامه كما فى المجموع . وكأن وجهه أنه محرم فلم يتم فيه المعنى المقصود من رجوع الوطن، وحينئذ فيلحق بالطواف ما إذا بقى عليه سعى أو حلق . والمراد بالرجوع للوطن الاستقرار فيه كما صرح به ابن كج والظاهر أن ذلك يحصل بوصوله لأوله الذى ينقطع به سفره وتر خصه فعلم أنه لا يجوز لمن عزم على الرجوع إلى وطنه صوم السبعة فى طريقه ولا بمكة وإن مضت مدة السير إلى وطنه . ومن بحث الجواز فيهما فقد وهم مخالفته لصريح كلامهم من غير مستند ويظهر فيمن لا وطن له ولا عزم على توطن محل لإدامته للسفر أنه كالمكى فى تفصيله الآتى.

( قوله لزمه أن يفرق بين الثلاثة والسبعة بفطر أربعة أيام إلخ ) وجه اعتبار الأربعة حرمة صومها أما النحر فاتفاق وأما أيام التشريق فعلى الجديد . ومحل ذلك فيمن يتصور منه صوم الثلاثة فى الحج كالمتمتع والقارن ومن فاته الحج إذ دمه إنما يفعل فى حجة القضاء ومن جاوز الميقات مريداً لحج فهؤلاء الأربعة إن أحرموا لزمن يسمع الثلاثة قبل يوم النحر وصاموا بها فظاهر وإن أخروا صومها حتى رجعوا لزمهم التفريق بما ذكره المصنف . أما من لا يتصور منه صوم الثلاثة إلا بعد الحج أو قبله كما مر فيمن ترك المبيت والرمى وطواف الوداع والميقات فى العمرة فإذا أخر الثلاثة إلى وطنه فإن كان مكياً لزمه التفريق بينها وبين السبعة بأقل ممكن وهو يوم فقط إذ لا سير منه حتى تعتبر مدته وصومه لم يجب قبل يوم النحر أصالة حتى يعتبر الأربعة وإن كان آفاقيا فرق بقدر مدة السير فقط. هذا حاصل ما أفتى به البلقينى وهو ظاهر ونقل بعضهم عنه أو لم يفهمه فبحث أن المكى فى الحال الأخير لا يفرق بشىء ونقل عنه فى الحال الأول أنه يفرق بيوم . ويؤخذ من كلامه أن المكى التارك لطواف الوداع حكمه حكم الآفاقى لأن فيه مدة سير لما قدمه من أن الدم إنما يجب عليه فى تركه له بوصوله لمحل يتقرر فيه فلا ضرورة إلى اعتبار اليوم فى حقه لأنه إنما اعتبر فى حق المكى فى غير ذلك لضرورة التفريق ولا يمكن بأقل من يوم وهنا إمكان التفريق حاصل باعتبار مدة سيره من ذلك المحل إلى وطنه

525