524

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

إحرَامُ بالحجِ علَى يَوْمِ السادسِ مِن ذِى الحجة قَالَ أصحابنا: وَيُستَحَبُّ للمتمعِ الذى هَوَ مِنْ أهلِ الصوْمِ أنْ يُحْرِمَ بالحجّ قبلَ السادِسِ، وَأَما واجدُ الْهَدْيِ فَيُسْتَحَبُّ أن يُحرِم بالحج فى اليومِ الثامن . وقد سبقَ بيانُ هذا ، وإذا فاته صَوْمُ الثلاثَةِ بالحجّ لَزِمَهُ قَضَاؤُهُ.


فيه . وقد لا يتصور صوم الثلاثة فى الحج كما فى دم مبيت مزدلفة ومنى والرمى وطواف الوداع . قال البارّزى فيجب صوم الثلاثة بعد أيام التشريق فى الرمى والمبيت لأنه وقت الإمكان بعد الوجوب ، ومن علته يؤخذ وجوب صوم الثلاثة فى طواف الوداع سواء أتركه من تلبس بنسك أم غيره عقب وصوله لمحل يتقرر عليه فيه إيجاب الدم لأنه حينئذ وقت الإمكان بعد الوجوب وأن هذا هو وقت أدائه ، وبه أفتى البلقيني فقال إن صومها فى طواف الوداع يكون بعد وصوله لذلك المحل فإن صامها كذلك وصفت بالأداء وإلا فبالقضاء ، قال وكذلك كل ما لا يمكن وقوع الثلاثة فيه فى الحج فتوصف بالأداء حيث فعلت فى الوقت المقدر من نظيره فى الحج وبالقضاء حيث فعلت خارجه، وجعل من ذلك ما لو ترك الإحرام من الميقات فى العمرة فوقت أداء الثلاثة فى حقه قبل التحلل منها أو عقبه ، وفرق بينها وبين الحج حيث لم يجب الصوم فيها مثله بأن التحلل فيه لا يحصل إلا بعد نصف ليلة النحر ، فصوم الثلاثة فيه لا يطول به زمن إحرامه لأنه لا يكون إلا قبل ذلك بخلافها ، فإن صوم الثلاثة لو وجب إيقاعه قبل تحللها لطال عليه زمن الإحرام بأمر لا يوجد نظيره فى الحج فتعذر قياسها عليه . ومن علته يؤخذ أنه لو أحرم بالعمرة وبقى بينه وبين مكة ما يسع الثلاثة وجب صومها ولا يجوز تأخيرها إلى التحلل لأن الصوم حينئذ لا يطول به زمن الإحرام وهو ظاهر ، وسيأتى قريباً بيان التفريق فى هذا الصوم . وقوله لأنه يستحب للحاج أن لا يصوم يوم عرفة هو المعتمد ، فقوله فى نسخة لأنه يكره للحاج صوم يوم عرفة ضعيف .

( قوله ويستحب للمتمتع) أى والقارن ونحوهما ممن يمكنه إيقاع الثلاثة فى الحج.

( قوله لزمه قضاؤها ) أى فوراً إن فات بغير عذر وإلا فلا كما بحثه الزركشى ، وكلامهم فى باب الصيام مصرح به . وظاهر أن السفر عذر فى التأخير وإن وجب عليه الفور كرمضان بل أولى ؛ ويدل له قول الشيخين يجب صوم الثلاثة فى الحج وإن كان مسافراً أى على من أحرم مع بقاء زمن يسعها لتعين إيقاعه فى الحج بالنص، وإن كان مسافراً فلا يكون السفر عذراً فيه بخلاف رمضان ا هـ فافهم أن سبب كون السفر ليس عذراً هنا لتعين إيقاعها فى الحج بالنص وذلك متفق فى القضاء فكان السفر عذراً فيه ، أما السبعة فوقتها موسع إلى آخر العمر فلا تصبر بالتأخير قضاء ولا يأثم بتأخيرها خلافاً للماوردى .

524