523

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

ولا يُجُوزُ قَبْلَ التحلل مِنَ العمرة عَلَى الأَصَحِّ. وأمَّا الصَّوْمُ فلا يجوزُ تَقْدِيْمُه عَلَى الإحْرَامِ بالحجِّ ولا يجوزُ صوْمُ شىء مِنِ الثلاثةِ فى يوم النَّحْرِ ولا فى أيامِ التَّشْرِيقِ. وَيُنْدَبُّ أن يَصُومَ الثَلاثَةَ قَبلَ يومِ عَرَفَةَ لأنهُ يُسْتَحَبُّ للحَاجِّ أن لا يصُومَ يومَ عَرَفَةَ، وإنّما يمكنه هذا إذَا قَدَّمَ


وحينئذ فقول المصنف لعجزه عن الثمن فى الحج بيان للأصل وإلا فالمناسب أن يقول لعجزه عن الثمن وقت الأداء أى التأدية، إذ ليس المراد الأداء المقابل للقضاء. والمراد بالمؤنة فى قوله ومؤنة سفره ما مر فى التيمم فيما يظهر، ويشترط الفضل عن دينه ولو مؤجلا كما فى التيمم والفطرة. وظاهر كلامه أنه يعتبر فضله عن مؤنة سفره وإن نوى الإقامة بمكة سنين ثم السفر بعدها وهو محتمل، وعليه فهل يشترط فضله أيضاً عن مؤنة مدة إقامته قبل السفر سيما إذا لم يكن كسوباً أولا لأن السفر محل حاجة وانقطاع فسومح ببقاء ما يحتاجه فيه بخلاف الحضر فإن المؤن تتيسر فيه أكثر. وعلى الثانى فهل يترك له مؤنة يوم وليلة كالفطرة أولا محل نظر وتأمل، ويقرب الآن ترجيح الثانى؛ وعليه فيقرب أيضاً اعتبار يوم وليلة وهل المراد بغيبة ما له مطلق الغيبة أو إلى مسافة القصر نظير ما قالوه فى قسم الصدقات فيه نظر؛ والقياس غير بعيد؛ وبالسفر السفر لوطنه أو أعم حتى لو أراد السفر لتجارة أو نحوها كان كذلك فيه نظر وظاهر كلامهم العموم؛ فعليه يشترط أن يكون سفراً جائزاً. وقوله لا بأكثر من ثمن المثل أى وإن قلت الزيادة كما فى التيمم. وقوله فى ذلك الموضع أى والزمان اللذين أراد الأداء فيهما. (قوله فلا يجوز تقديمه على الإحرام بالحج) هو المذهب وما فى شرح مسلم مما يخالفه شاذ بل قيل سهو.

(قوله ولا فى أيام التشريق) هذا هو الجديد المعتمد والقديم جوازه واختاره فى الروضة من جهة الدليل، وعلى الجديد يخرج وقت الأداء بغروب شمس عرفة.

(قوله ويستحب أن يصوم الثلاثة قبل يوم عرفة إلخ) عبر بمثله فى الروضة والمجموع؛ وضعف فيه قول الحناطى يجب تقديم الإحرام بالحج على السابع يمكنه صوم الثلاثة فى الحج وتبعه على ذلك أكثر المتأخرين وهو ظاهر سواء أتحقق عدم الهدى أم لا خلافاً لمن توهم فرقاً بينهما إذ لا يجب تحصيل سبب الوجوب ويجوز أن لا يحج فى هذا العام. فقول الأذرعى يجب لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ضعيف لأن الصوم قبل الإحرام لا يجب فليس هذا من قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به. وقولهم يجب صوم الثلاثة قبل يوم النحر إنما هو فى حق من قدم إحرامه لزمن يسعها وإلا صام ما يمكنه وصار الكل أو الباقى قضاء لا إثم

523