520

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

يجبُ. فعلى هذا إذا أتَهُ وَجَبَّ عليه فعلُ عِبادَةٍ فيه، إمَّا صلاة وإما اعتكاف. هذا هو الأصَحُّ. وقيلَ تتعيّنُ الصَّلَاةُ. وقيلَ يتعينُ الاعْتِكَافُ. وَالْمُرَادُ اعْتِكَافُ سَاعَة، والمرادُ بالصَّلاةِ ركعتانِ، وَقيلَ ركعةٌ. والمرادُ نافلةٌ. وقيلَ تكفى الفريضة.


أيضاً خلاف الأدب. وتحرم الصلاة إلى قبور الأنبياء والأولياء تبركاً وإعظاماً كما ذكره الأذرعى وغيره، ولا ينافيه قول التحقيق تكره الصلاة إلى قبر غيره ﷺ لأنه محمول كما هو ظاهر على من لم يرد تعظيم القبر بذلك بل ربما يكون ذلك كفراً والعياذ بالله، وينبغى أن يختم فيها القرآن قبل خروجه فقد كان السلف يحبون ذلك.

ومما يدل لعظيم فضل المدينة ما أخرجه ابن الأثير فى جامعه عن رسول اللّه ﷺ، لما رجع من تبوك أثار من تلقائها غباراً فغطى بعض من معه أنفه، فكشف رسول اللّه ﷺ اللثام عن وجهه قال والذى نفسى بيده إن فى غبارها شفاء من كل داء. قال سعد وأراه ذكر الجذام والبرص. وفى رواية رزين فأماطه عن وجهه وقال أما علمت أن عجوة المدينة شفاء من السقم وغبارها شفاء من الجذام. وفيها حفرة معروفة جربها العلماء وغيرهم بالشفاء من الحمى شرباً وغسلا لكن الشرب هو الوارد. وفى الصحيحين: من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر. ولمسلم: من أكل سبع تمرات مما بين لابتيها لم يضره شىء حتى يمسى. وفى رواية صحيحة: على الريق. وله أيضاً: إن فى عجوة العالية شفاء وإنها ترياق أول البكرة. وصح أيضاً أن الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين والعجوة من الجنة وماؤها شفاء من السم. وهى كما قال ابن الأثير ضرب من التمر يضرب إلى السواد. قال السيد وهو هذا النوع المعروف بالمدينة يأثره الخلف عن السلف، وإطباق الناس على التبرك به يرد ما قيل فيه من غير ذلك

520