Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
إنما يتناول ما كانَ فى زمنه صلّى اللهُ عليه وسلم، لكن إذا صلى جماعةً فالتقدُّمُ إلى الصَّفِّ الأوَّلِ ثُمَّ مَا يليه أفضلُ ، فليتفطّنْ إلى ما نَّبِّهتُ عليه.
وفى الصَّحيحين عنْ أبى هريرة رضى الهَ عنه عن رسولِ اللهِ ﷺ قال: مِنِبْرِى على حوضِى. قال الإمامُ الخُطَّابِىِّ: معناهُ مَنْ لَزم العبادةَ عند مِنبرِى يُسقى مِنَ الحوْضِ يومَ القيامة. وتقدَّمَ الحديثُ الآخَرُ فِي الصَّحيح ما بَيْنَ قْبرِى ومِنَبرِى روضةٌ مِنْ رياضِ الجنةِ.
ثم بقية المدينة ثم ما كان خارجها إلى المصلى ، وأما رواية حجرتى وبيتى وقبرى وبيت عائشة فهى متحدة إذ قبره ﷺ فى حجرته وهى فى بيته وهو مسكن عائشة رضى الله عنها. ومعلوم ما مر وغيره أن ما فعله الظاهر بيبرس من نصبه الداربزين بين الأساطين التى تلى الحجرة الشريفة حجر فيه طائفة من الروضة ما يلى بيت النبى ﷺ ومنع الصلاة فيها مع ما ثبت من فضلها ، ولذا أنكر ذلك بعض العلماء . وقول الزين المراغى له سلف فى ذلك وهو ما حجره عمر بن عبد العزيز على الحجرة من جهة الروضة لكنه قليل ، قال السيد غلط بل ترك منها طائفة زادها فى المسجد من تلك الجهة. وكان منبره ﷺ درجتين ومجلساً يجلس عليه ﷺ، ويضع رجليه على الثانية ، فلما ولى أبو بكر رضى الله عنه جلس عليها ووضع رجليه على الأولى ، فلما ولى عمر رضى الله عنه جلس عليها ووضع رجليه على الأرض ، فلما ولى عثمان رضى الله عنه فعل ذلك ست سنين ثم علا إلى مجلسه ﷺ وكسا المنبر قبطية. ثم أمر معاوية مروان بالزيادة فيه فزيد من أسفله ست درجات قيل وما زاده تهافت لطول الزمان ، فجدده بعض خلفاء بني العباس واتخذ من بقايا أعواد منبره ﷺ نشاطا للتبرك، ثم احترق ذلك المنبر فى الحريق الأول فأرسل المظفر ملك اليمن منبراً محله ، ثم الظاهر بيبرس، ثم برقوق، ثم المؤيد، فاحترق منبره فى الحريق الثانى . قال السيد ولم يكن وضعه من جهة القبلة صحيحاً بل كان مقدماً فيها بما يقرب من ذراع وكذا من جهة الشام ثم ظهر زيادته على موضع المنبر النبوى بنحو ذراع أيضاً فظهر أيضاً انحرافه عن الدكة التى كانت تحته من طرفه الشامى نحو المغرب قدر شبر ، ثم وضع المنبر الرخام الموجود الآن فى محله مع مخالفته لموضع المنبر النبوى فجاء مقدماً للقبلة بعشرين قيراطاً من ذراع الحديد وزيد فى تحريفه إلى جهة المشرق فأخذ من الروضة خمسة أصابع انتقصها منها .
( قوله إنما يتناول ما كان فى زمنه ﷺ أى دون بعية الزيادات كما صرح به فى غير
517