Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
............................................................................................
محراب إذا توجه المصلى إليه كان يساره لباب عثمان المعروف اليوم بباب جبريل ومحله الآن دعامة بها محراب مرخم ونوزع في أن ذلك محلها. قال ابن جماعة وغيره ولم يتحرر لنا عرض الروضة أي لاختلاف الروايات الصحيحة فيها كرواية ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ورواية ما بين بيتي ومنبري ورواية ما بين بيتي ومنبري أو قبري ومنبري على الشك، وفي رواية للطبراني ما بين المنبر وبيت عائشة، وفي أخرى له ما بين حجرتي ومصلاي، قيل المراد مصلاه في مسجده، وقيل مصلى العيد وهو ما فهمه بعض الصحابة، وفي رواية لأحمد صحيحة ما بين هذه البيوت يعني بيوته صلى الله عليه وسلم إلى منبري، فهذه كرواية بيتي لأنه مفرد مضاف فيفيد العموم يدلان على أن مسجده كله روضة لأنها كانت مطيفة به من القبلة والشرق والشام والمنبر في غربيه. وممن رجح هذا الزين المراغي لكن المشهور أن المراد بيت خاص وهو بيت عائشة لرواية قبري أي بيتي الذي أقر فيه وهو بيت عائشة. قال الخطيب بن جملة فعل هذا تُسامت الروضة حائط الحجرة الشريفة من القبلة والشمال ولا يزال يقصر أي في العرض إلى المنبر أو تؤخذ المسامنة مستوية فلينظر في ذلك. قال السيد: إن أخذت مستوية دخل مسامت الحجرة من جهة الشمال وإن لم تسامت المنبر وسامت طرفه من القبلة وإن لم يسامت الحجرة لتقدمه في جهة القبلة فتكون الروضة مربعة وهي رواق المصلى الشريف والرواقان بعده وذلك سقف مقدم المسجد في زمانه ﷺ لما اتضح لنا في جدار الحجرة من جهة الشام عند عمارتها من محاذاته لصف اسطوانة الوفود لكن المنبر كان متأخراً يسيراً عن جدار القبلة، فيخرج مقدار ذلك عن هذه البينية كما يخرج إن أخذت المسامتة غير مستوية بل يخرج المصلى الشريف أو مقدمه لعدم محاذاته لكل من طرفي المنبر والحجرة إذ تتسع الروضة مما يلي الحجرة في المشرق ولا تكون مستقيمة لتأخر الحجرة إلى ناحية الشام عن المنبر ثم تتضايق الروضة كمثلث انطبق ضلعاه على امتداد المنبر والمنبر النبوي وهو خمسة أشبار ويكون موقف الصف الأول مما يلي الحجرة خارجاً عن الروضة. ثم رد السيد هذا الاحتمال بأن السبب في جعل هذا المحل روضة اشتماله على محل الجبهة الشريفة أي محل سجوده صلى الله عليه وسلم، قال ولم يقل أحد بخروج شيء من مسجده عنها بل كلامهم متفق على كونه منها، وأخذ المسامتة مستوية هو ظاهر ما عليه غالب العلماء والناس، قيل وغالبيتهم يعتقد أن نهايتها من جهة الشام في مقابلة اسطوانة علي رضي الله عنه، ولهذا جعلوا الدارزين الذي بين الأساطين ينتهي إلى صفها واتخذوا الفرش لذلك فقط، والصواب ما تقدم من امتدادها إلى صف اسطوانة الوفود ا هـ. قيل وتجمع بين الروايات السابقة بأن الروضة تطلق على أماكن متفاوتة في الفضل فأفضلها ما بين القبر والمنبر ثم ما بين بيوته كلها والمنبر
516