515

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

المسجدِ مائة وستين ذِراعاً وعرضَه مائة وخمسينَ ذراعاً، وجعلَ أبوابَهُ سِتَّةً كما كانتْ في زَمَنِ عُمَرَ، ثُمَّ زادَ فيه الوليدُ بنُ عبدِ الملِكِ فجعلَ طُولَهُ مائتي ذِراع وعرضَهُ في مقدّمِهِ مائتي ذراع وفي مؤخره مائةً وثمانينَ. ثمّ زاد فيه المهديُّ مائةَ ذراع من جهةِ الشام فقط دُونَ الجهات الثَّلاثِ.

فإذا عرفتَ حال المسجدِ فينبغي أن تعتني بالمحافظةِ على الصلاةِ فيما كانَ في عهدِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلم، فإنَّ الحديثَ الصحيحَ الذي سبقَ ذِكْرُهُ: صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ مِن أَلْفِ صلاةٍ فيما سِوَاهُ مِنَ المساجدِ،


بعد تحويل القبلة بضعة عشر يوماً وهي الثالثة من المنبر ومن القبر ومن القبلة متوسطة للروضة وتسمى اسطوانة القرعة لما في أوسط الطبرانى: إن في مسجدي البقعة قبل هذه الاسطوانة لو يعلم الناس ما صلوا فيها إلا أن تطير لهم قرعة. وكان أبو بكر وعمر وغيرهما رضي الله عنهم يصلون إليها والمهاجرون من قريش يجتمعون عندها، قيل والدعاء عندها مستجاب، ويليها الناحية القبر اسطوانة التوبة كان ﷺ إذا اعتكف يخرج له فراشه أو سريره إليها مما يلي القبلة فيستند إليها؛ وكان يصلي نوافله إليها، وسميت بذلك لأن أبا لبابة ربط نفسه بها حتى نزلت توبته. واسطوانة السرير وهي اللاصقة بالشباك اليوم شرقي اسطوانة التوبة، كان سريره يوضع عندها مرة وعند اسطوانة التوبة مرة أخرى. الخامسة اسطوانة علي رضي الله عنه كان يجلس في صفحتها التي تلي القبر يحرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي خلف اسطوانة التوبة من جهة الشمال وكانت الخوخة التي يخرج منها ﷺ من بيت عائشة إلى الروضة في مقابلتها، وخلفها من الشمال أيضاً اسطوانة الوفود كان ﷺ يجلس عندها لوفود العرب. السابعة اسطوانة مربعة القبر ويقال لها مقام جبريل وهي في حائز الحجرة الشريفة عند منحرف صفحتها الغربية الشمال، وبينها وبين اسطوانة الوفود الاسطوانة اللاصقة بشباك الحجرة وكانت باب فاطمة رضي الله عنها، وكان ﷺ يأتي إليها حتى يأخذ بعضادتيه ويقول السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً، وقد حرم الناس التبرك بها وباسطوانة السرير بغلق أبواب الشباك الدائر على الحجرة الشريفة. الثامنة اسطوانة التهجد كان ﷺ يصلي إليها ليلا، وقبل الحريق كان بها

515