Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
Editorial
المكتبة السلفية ودار الحديث
Ubicación del editor
بيروت
عَلَى بَنَائِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّبِنِ وَالجَرِيدِ وَأَعَادَ عمدَهُ خشْبًا. ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالحِجَارَةِ المَنْقُوشَةِ وَالقَصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ حِجَارَةً مَنْقُوشَةً وَسَقْفَهُ بِالساجِ. هَذَا لَفْظُ رِوَايَةِ البُخَارِيِّ. وَقَوْلُهُ القصةُ هِيَ بفْتَحُ القَافَ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ المُهْمَلَةِ وَهِيَ الجِصُّ.
وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَحَدِ فُقَهَاءِ المَدِينَةِ السَّبْعَةِ قَالَ: بَنَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَهُ سَبْعِينَ ذِرَاعًا أَوْ يَزِيدُ. قَالَ أَهْلُ السِّيَرِ: جَعَلَ عُثْمَانُ طُولَ
(قوله عن خارجة بن زيد إلخ) هذا ذرع بنائه الأول وأما بناؤه الثاني الذي بناه النبي ﷺ كما دلت عليه صرائح السنة بل ورد ما يدل له على أنه بناه ثلاث مرات وكانت الثانية بعد فتح خيبر أخذًا مما رواه أحمد عن أبي هريرة مع تأخر إسلامه عن البناء الأول قال كانوا يحملون اللبن إلى بناء المسجد ورسول الله ﷺ قال فاستقبلت رسول الله ﷺ وهو عارض لبنة فظننت أنها شقت عليه الحديث فطوله مما يلي القبلة إلى مؤخره مائة ذراع وكذا في العرض.
(قوله قال أهل السير إلخ) تبع فيه بعض المؤرخين وفيه أنظار شتى بينها السيد في تاريخه وغيره وأعرضت عنها لاحتياجها إلى بسط وبين أن زيادة عمر رضي الله عنه من جهة القبلة الرواق المتوسط بين الروضة ورواق المحراب العثماني وحده في المغرب إلى الاسطوانة السابعة من المنبر ولم يزد شيئًا من جهة المشرق لأن الحجرة كانت هي الحد في المشرق في زمنه وأن عثمان رضي الله عنه زاد في المسجد إلى موضع محرابه اليوم ولم يزد في شرقيه وزاد في غربيه قدر اسطوانة، فحد المسجد في زمنه من جهة المغرب ينتهي إلى الاسطوانة الثامنة من المنبر وما بعدها إلى الجدار اسطوانتان فقط زادهما الوليد، وأن الخامسة من المنبر هي نهاية المسجد النبوي بعد الزيادة الثانية وأن حده من جهة الشام قريب من الأحجار التي هي عند ميزان الشمس بصحن المسجد خلف مجلس مشايخ الحرم.
﴿فائدة﴾ سوارى المسجد الذي كان في زمنه ﷺ لكل منها فضل إذ لا تخلو من صلاة أكابر الصحابة إليها كما دل له حديث البخاري والذي ورد له فضل خاص منها ثمانية، الأولى التي هي علم المصلى الشريف كان جذعه ﷺ الذي يخطب إليه ويتكىء عليه {أمامها في محل كرسي الشمعة، ثم اسطوانة عائشة رضي الله عنها صلى إليها النبي ﷺ، المكتوبة
514