512

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(التاسعة عشر) ليسَ له أن يَستصحِّبَ شيئاً مِنَ الأكرِ المعلومةِ من تراب حَرمِ المدينةِ ولا الأباريقِ والكيزانِ ولا غير ذلك مِن ترابهِ وأحجارهِ كما سبق في حرمِ مكةَ.

(العشرون) يحرُمُ صيدُ حرَمِ المدينةِ وأشجارِه على الحلالِ والمُحرِمِ كما سبقَ في حرمِ مكةَ، وسيأتي بيانُ ضمانِهِ في الباب السابع إن شاء اللهُ تعالى.

وحَدُّ حَرَمِ المدينةِ ما رواهُ البخاريّ ومسلمٌ في صحيحيهما عن عليّ ابن أبي طالب رضي الله عنه عن النبيِ ﷺ قال: المدينةُ حَرَمٌ ما بين عير إلى ثَوْر. قالَ أبو عُبيدِ القَّاسِمِ بن سَلْام وغيرُهُ من أهْلِ العلمِ: عِيرٌ جَبَّلٌ بِالمدينةِ، وأما ثوْر فلا يَعْرف أهلُ المدينةِ بها جَبَلاً يُقالُ لهُ ثوْر، إنما ثَوْر بِمَكَّةَ. قالوا فَرُبَّما أنّ أَصلَ الحديثِ ما بينَ عير إلى أُحُدٍ. وقال الحافظ أَبُو بكر الحازِمِىُّ في كتابهِ المؤتلف في أسماءِ الأماكنِ في الحديثِ: حرمُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما بَيْنَ عير إلى أُحُدٍ. قال هذه الروايةُ الصحيحةُ، وقيل إلى ثور، قال وليس له معنى. وفي الصحيحين من حديث أبي هُرَيرةَ رضي الله عنه


لا يرد مثلها الفاضل: وكراهة جماعة المجاورة بها ليس إلا خوفاً مما يقع فيها من التقصير، بل هذا دال على أن سكناها لمن وثق بنفسه أفضل من سكنى غيرها. فكراهة بعض السلف سكناها لكونه تع أخرج منها مذهب له.

(قوله ما بين عير إلى ثور) هما المرادان بمأزميها في رواية: وإني حرمت ما بين مأزميها..

(قوله وإنما ثور بمكة) هذا الحصر ممنوع فقد قال كثير من المحققين كالزمخشرى وغيره ونقله بعضهم عن طوائف من العرب العارفين بتلك الأرض أن ثوراً اسم جبل صغير خلف أحد وبه يعلم أن أحداً من الحرم:

512