506

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

....................................................................................................


ﷺ لما خرج من قباء فيه أو قريباً منه وهو أول جمعة صلاها بالمدينة وطوله عشرون ذراعاً وعرضه ستة عشر (ومنها) مسجد الفضيخ شرقي مسجد قباء على شفير الوادي على نشز مرضوم بحجارة سود وهو مربع ذرعه نحو أحد عشر ذراعاً في مثلها ضرب ﷺ قبته قريباً منه وكان يصلي فيه مدة محاصرته لبني النضير وهي ست ليال سمي بذلك لأن أبا أيوب ومن معه كانوا يشربون فيه فضيخاً فجاءهم الخبر بتحريمها فأراقوها فيه قبل العلم بنجاستها.

(ومنها) مسجد بني قريظة قرب حجرتهم الشرقية على باب حديقة تعرف بحاجزة وقف للفقراء صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيت امرأة أدخله فيه الوليد بن عبد الملك حين بناه ذرعه نحو أربع وأربعين ذراعاً في نحوها (ومنها) مسجد مشربة أم إبراهيم عليه السلام وهو شمالي الذي قبله قريب منه روى أنه ﷺ صلى فيه والمشربة الغرفة وهي من صدقاته صلى الله عليه وسلم وسمي بذلك لأن مارية رضي الله عنها ولدت إبراهيم عليه السلام فيه وتعلقت حين ضربها المخاض بخشبة منها معروفة وذرعه أحد عشر ذراعاً في نحو أربعة عشر (ومنها) مسجد بني ظفر من الأوس شرقي البقيع بطرف الحرة الغربية يعرف اليوم بمسجد البغلة، ورد أنه صلى الله عليه وسلم صلى فيه وأنه جلس على حجر فيه قيل وقل من جلست عليه إلا حبلت. وصح أنه صلى الله عليه وسلم جلس على صخرة فيه ومعه عبد الله ابن مسعود ومعاذ بن جبل وأنس من الصحابة وأمر قارئاً فقرأ إلى وجئنا بك على هؤلاء شهيداً فبكى صلى الله عليه وسلم حتى اضطرب لحياه فقال أي رب شهيد على من أنا بين ظهرانيه فكيف بمن لم أر. وفيه الآن حجر على يسار داخله لا غير وعنده آثار في الحرة من جهة القبلة يقال إنها أثر حافر بغلته صلى الله عليه وسلم، وغربي ذلك الأثر أثر على حجر كأنه أثر مرفق يذكر أنه صلى الله عليه وسلم وضع مرفقه الشريف عليه، وعلى حجر آخر أثر أصابع والناس يتبركون به وذرعه أحد وعشرون ذراعاً في مثلها (ومنها) مسجد الإجابة لبني معاوية وهو شمالي البقيع على يسار السالك إلى العريض وسط تلول، في مسلم أنه صلى الله عليه وسلم ركع فيه ركعتين وصلينا معه ودعا ربه طويلاً ثم انصرف إلينا فقال سألت ربي ثلاثاً فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة سألته أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها، وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها (ومنها) مسجد الفتح والمساجد التي جهة قبلته تعرف كلها بمساجد الفتح والأول المرتفع على قطعة جبل من سلع يصعد إليه بدرج هو المراد بذلك عند الإطلاق ويسمى مسجد الأحزاب، وصح أنه صلى الله عليه وسلم دعا فيه عليهم الاثنين والثلاثاء والأربعاء فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين فعرف البشرى في وجهه قال جابر فلم ينزل بي أمر مهم غليظ إلا توجهت تلك الساعة فادعو فيه فأعرف الإجابة. وسمى بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم كما في مغازي ابن عقبة لما صلى فيه ودعا أبشروا بفتح الله ونصره. والقول بأن سورة الفتح أنزلت فيه

506