505

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(الثانية عشر) يُسْتَحَبُّ استَحْبَابًا مُتَأَكِّداً أنْ يَأْتِي مسجدَ قُباء وهو في يوم السبتِ أَوْلَى، ناويا التقرب بِزِيارَتِهِ وَالصَّلاةَ فيه للحديثِ الصحيح في كتابِ الترمذي وغيره عن أسيد بن ظهير رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالَ: صلاة في مسجدِ قباء كعُمْرَةٍ. وفي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَأْتِي مسجدَ قُباء راكِباً وماشِياً فَيُصَلِّي فيه رَكْعَتَيْنِ. وفي رواية صحيحة: كانَ يأتيهِ كُلَّ سَبْتِ.

وَيُسْتَحَبُّ أن يَأْتِي بئرَ أَرِيس التي رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَفَلَ فيها وهي عند مسجد قُبَاءٍ فَيَشْرَبَ مِن مَائِها وَيَتَوَضَّأ منه.

(الثالثة عشر) يُسْتَحَبُّ أَن يَأْتِي سَائِرَ الْمَشَاهِدِ بالمدينةِ وهي نحو ثلاثين موضعاً يَعْرِفُهاَ أَهْلُ المدينةِ، فَلْيَقْصِدْ مَا قَدَرَ عليهِ منها. وكذا يأتي


(قوله التي رُوِيَ أنه صلى الله عليه وسلم تَفَلَ فيها) صححه العز بن جماعة لكن في تخريج أحاديث الإحياء للزين العراقي أنه لم يقف له على أصل، وإنما الوارد أنه صلى الله عليه وسلم بزق في بئر غرس وأنها بقباء فلعل ذلك سبب الاشتباه.

(قوله نحو ثلاثين موضعاً إلخ) أفضلها مسجد قباء لما ذكره المصنف فيه ولأنه المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى كما ذكره الجمهور، ولأنه صلى الله عليه وسلم خط قبلته بعنزته لما جمعوا له الحجارة لبنائه عند أمره بذلك ثم وضع حجراً وأمر أبا بكر بوضع آخر بجنبه ثم عمر ثم عثمان رضي الله عنهم ثم التفت إلى الناس وأمر كلاً أن يضع حجره حيث أحب؛ ومصلاه ﷺ فيه بعد تحويل القبلة شرقي الاسطوانة المقابل لمحرابه اليوم بإزائها، والدكة المرتفعة التي محرابها حجر مكتوب فيه إنه لمسجد أُسِّسَ على التقوى، وأن هذا مقامه صلى الله عليه وسلم إنما كان عند الاسطوانة التي ذكرناها فهو الآن في غير محله فلا يعول عليه، والحظيرة التي بصحنه قال ابن جبير إنها مبرك ناقته صلى الله عليه وسلم وهو الشائع على الألسنة اليوم، لكن قال السيد لم أقف له على أصل.

(وقوله نحو ثلاثين المعروف منها اليوم دون العشرين (منها) مسجد الجمعة صلاها

505