503

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(العاشرة) يُستحبّ أن يخرجَ كلّ يومٍ إلى البقيعِ، خصوصاً يومَ الجمعةِ، ويكونُ ذلك بعدَ السلامِ على رسولِ اللهِ ﷺ، فإذا انتهى إليهِ قالَ: السلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنينَ وإنا إنْ شاءَ اللهُ بكم لاحقونَ، اللهم اغفرْ لأهل بقيع الغرقدِ، اللهم اغفر لنا ولهم. ويزورُ القُبُورَ الظاهرةَ فيه كقبرِ إبراهيم ابن رسولِ الله ﷺ، وعثمانَ، والعباسِ، والحسن بن علي، وعلي بن الحسينِ، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وغيرهم، ويختم بقبرِ صفية رضي الله عنها عمة رسولِ اللهِ ﷺ. وقد ثبتَ في الصحيحِ في فضلِ قبورِ البقيعِ وزيارتها أحاديثُ كثيرةٌ.


(قوله ويزور القبور الظاهرة إلخ) اعلم أن كثيراً من الصحابة ممن توفى في حياته ﷺ وبعده مدفون بالبقيع، ومن ثم قال مالك مات بالمدينة من الصحابة نحو عشرة آلاف وغالبهم لا يعرف عين قبره ولا جهته، فما عرف عيناً أو جهة مشهد سيدنا إبراهيم ابن رسول الله ﷺ، وفيه رقية أخته وسيدنا عثمان بن مظعون وفاطمة بنت أسد أم علي وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وحبيش بن حذافة السهمي وأسعد بن زرارة رضوان الله عليهم أجمعين، هذا هو الذي دلت عليه الأحاديث والآثار وما اشتهر من نسبة المشهد الذي أقصى البقيع لأم علي رضي الله عنهما فلا أصل له بل هو مشهد سعد بن معاذ رضي الله عنه، فينبغي لزائر سيدنا إبراهيم أن يسلم على هؤلاء كلهم ويدعو لهم. ومشهد الحسن بن علي رضي الله عنهما وبجنبه قبر أمه فاطمة رضي الله عنهم على الأرجح، وقيل دفنت ببيتها فقيل بمؤخرة شامي باب النساء وهو بعيد جداً وقيل بمقدمه مكان المحراب الخشب خلف الحجرة داخل مقصورتها ورجحه ابن جماعة. ومع الحسن في قبره ابن أخيه زين العابدين ومحمد الباقر بن زين العابدين وجعفر الصادق ابن محمد الباقر. وذكر ابن سعد أن يزيد بعث برأس الحسين رضي الله عنه إلى عامله فكفنه ودفنه في البقيع عند قبر أمه فاطمة رضي الله عنهما. فينبغي أن يسلم على هؤلاء كلهم. ومشهد العباس رضي الله عنه وهو معروف عند قبر الحسن وعليهما قبة قديمة وفي غربيها بناء فيه ابن أبي الهيجاء وزير العبيديين وبناء آخر فيه ابن أبي النضر، وفي شرقيها حظيرتان في إحداهما الأمير جوبان صاحب الجوبانية وفي الأخرى بعض من نقل من الأعيان. ومشهد صفية رضي الله عنها مشهور أيضاً، ومشهد أبي سفيان بن الحارث

503