490

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

أن يُكثِرَ مِنَ الصلاةِ والتسليمِ عليه في طريقهِ، فإذا وقعَ بصرُهُ عَلَى أشجارِ المدينةِ وحَرَمها وما يعرف بها زادَ من الصلاةِ والتسليمِ عليهِ صلى الله عليهِ وسلَمَ، ويسأُلُ اللهَ تعالى أن ينفعه بزيارته وأن يتقبلها منه.

(الرابعة) يستحَبُّ أن يغتسلَ قبل دخوله ويلبسَ أنظف ثيابه.


عليه وإظهار الزينة وغيرها مما يجتمع له في الأعياد بل لا يؤتى إلا للزيارة والسلام والدعاء ثم ينصرف عنه. ومعنى وجبت له شفاعتي أنها ثابتة بالوعد الصادق لا بد منها. وأفاد قوله له أنه يخص بشفاعة ليست لغيره إما بزيادة النعيم وإما بتخفيف الأهوال عنه في ذلك اليوم. وإما بكونه من الذين يحشرون بلا حساب وإما بغير ذلك. وفيه بشرى له أيضاً بموته مسلماً وأفاد إضافة الشفاعة له ﷺ أنها شفاعة جليلة إذ هي تعظم بعظم الشافع.

(قوله وأن يكثر من الصلاة إلخ) هل الإكثار منها أفضل منه بقراءة القرآن أو عكسه، وكذا يقال في ليلة الجمعة ونحوها مما طلب فيه الإكثار من الصلاة والسلام عليه ﷺ أو هما مستويان، كل محتمل، وكلامهم في باب الجمعة ربما يومىء إلى الأخير. والظاهر أن الإكثار من الصلاة والسلام عليه في ذلك أفضل لأن ذلك ذكر طلب في محل مخصوص، وقد قالوا إن القراءة إنما تكون أفضل من الذكر الذي لم يخص، أما ما يخص فهو أفضل منها وهذا منه.

(قوله الرابعة إلخ) ينبغي أيضاً أن ينيخ بالبطحاء التي بذى الحليفة وهي المعرس، ويصلي بها تأسياً به صلى الله عليه وسلم. قال السبكي ولم أر لأصحابنا في ذلك كلاماً. وينبغي أن يكون سنة مؤكدة أكثر من المواضع التي صلى فيها ﷺ في الطريق اتفاقاً ويبعد القول بالوجوب. ولعل مراد من قال به كمالك وأهل المدينة الاستحباب المؤكد انتهى. والمعرس موضع التعريس وهو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم.

(قوله قبل دخوله) قال في الإحياء من بئر الحرة. قيل الظاهر أنه أراد بئر السقيا التي بالحرة في طريق الداخل من المدرج. وهذا الاغتسال للدخول كما صرح به جمع. وهل يفوت به أولا فيندب تداركه كل محتمل، وميل النفس إلى الثاني، وكذا يقال في الاغتسال لدخول الحرم ومكة. ثم رأيت بعض الحنفية صرح بذلك في المدينة.

(قوله ويلبس أنظف ثيابه) هل الأولى الأعلى قيمة كالعيد أو الأبيض كالجمعة كل محتمل، والأقرب الثاني إذ هو الأليق بالتواضع المطلوب ثم. ويسن أن يتطيب. وأما ما يفعله بعض الجهلة من التجرد عن الملبوس كالإحرام فهو حرام يجب منعهم منه، ويعزرون عليه التعزير الشنيع حتى ينزجروا هم وأمثالهم عن ارتكاب مثل هذه البدعة القبيحة. قال البدر

490