483

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

بمكّةَ بِمائة ألف، وَصَدَقَهُ دِرَهمِ بمائة ألفٍ، وكلُّ حَسَنَةٍ بمائةِ أَلْفٍ. فَيُستَحَبُ أن يُكْثِرَ فيها من الصلاة والصوم والصَدَقَةِ والقراءَةِ وسائر أنواعِ الطاعات التى تمكَّنُه.

( السادسة والثلاثون فى كسوة الكعبة ) قال الأزْرَقى: قال ابن جُرَيْجٍ: كان تُبَّعُ الحميرى أَوَّلَ مَن كَسَا البَيْتَ كسوة كاملة أُرِىَ فى المنامِ أن يَكْسُوها فَكَسَاها الأنْطَاعَ، ثم أُرِىَ فى المنامِ أن يَكْسُوها الوصائلَ وهى ثيابٌ حُبَرَةٌ من عَصبِ اليَمَنِ، ثم كَسَاها الناسُ بعده فى الجاهلية.

ثم رَوَى الأَزْرَقِىُّ فى رِوَاياتٍ مُتَفَرِّقَةٍ حاصلها أن النبيِّ ﷺ كَسَا الكَعْبَةَ ثياباً يمانيةً، ثم كَسَاها أبو بكرٍ وعمرُ وعثمانُ ومُعَاوِيَةُ وابنُ الزُّبَيْرِ وَمَن بَعْدَهُم، وأنّ عمرَ رضى اللهُ عنه كانَ يَكْسُوها من بيتِ المالِ فَيَكْسُوها القَبَاطِىَّ. وَكساها ابنُ الزُّبَيرِ وَمُعاويةُ الديباجَ. وكانت تُكْسَى يومَ عاشوراءَ، ثم صار مُعاوِيَةُ يَكْسُوها مرَّتين، ثم كان الأُمَوِيُّون يَكْسُونها ثلاثَ مَرَّاتِ، فَيَكْسُوها.


فى العدد دخل الجنة، ومن زادت سيئاته على حسناته فى العدد دخل النار، ومن استوت حسناته وسيئاته عدداً كان من أهل الأعراف.

( قوله الوصائل إلخ ) هى ثياب حمر مخططة يمانية. والحِبَرَةُ ما كان من البرود مخططاً، يقال برد حِبَرَة على الوصف والإضافة. والعَصْب برد يمانى يعصب غزلها أى يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتى موشياً لبقاء ما عصب أبيض لم يصبه الصبغ. يقال برد عصب بالوصف والإضافة.

( قوله القباطى ) هى جمع قبطية بالضم وهو نوع من ثياب مِصْرَ رقيق أبيض كأنه منسوب إلى القبط أهل مصر وضمه من تغيير النسب وهذا فى الثياب أما الناس فقبطى بالكسر لا غير.

483