484

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

الديْبَاجَ الأَحْمَرَ يومَ التَّرْوِيَةِ، والقَباطيِّ يَومَ هلالِ رَجَب، والديباجَ الأَبْيَضَ يومَ سبعٍ وعشرينَ من رمضانَ. وهذا الأَبْيَضُ ابتدأَهُ الأَمِينُ سنةَ ست ومائتين حين قالوا له الدُّيباجُ الأَحْمَرُ يتخرَّقُ قبل الكسوة الثانية، فسألَ عن أحسن ما تَكُون فيه الكعبةُ، فقيل له الدُّيباجُ الأَبْيَضُ فَفَعَلَهُ.

(السابعة والثلاثون في تزيين الكعبة بالذهب) وكيف كان ابتداؤه.

تقل الأزرقىُّ أن عبدَ الله بن الزُّبيرِ حين أراد هَدْمَ الكعبة وبناءها استشارَ الناسَ في ذلك، فأشار جابرُ بنُ عبد اللهِ وَمُبَيْدُ بنُ ثُمَيْرٍ وآخرون بهدْمها ثم بناْها، لأنها كانت قد استُهْدِمَت. وأشار ابنُ عباسٍ وآخرون بتركها على حالها. فعزمَ ابنُ الزُّبير على هَدْمِها، فخرج أهلُ مكةَ إلى مِنًى فأقاموا بها ثلاثاً خوفاً مِن أن ينزِل عليهم عذابٌ لهَدْمِها. فأمَر ابنُ الزُّبيرِ بهَدْمِها، فما اجتَرَأَ على ذلك أَحَدٌ، فلما رأى ذلك عَلَاهاَ بنفسه وأخذَ المِعْوَلَ وجعل يَهْشِمُها وَيَرْمِي أحجارَها، فلما رَأَوْا أنه لا يُصيبهُ شيء اجترؤوا فصعدوا وهَدَمُوها.

فلما فرغَ ابنُ الزُّبيرِ مِن بناءِ الكعبةِ خَلَّقها مِن داخلها وخارجها مِن أعلاها إلى


(قوله السابعة والثلاثون في تزيين الكعبة إلخ) اعترض ما صدرها به بأنه لا يناسب الترجمة. وأجيب بأنه قصد الرد على من قال من المؤرخين إن ابن الزبير هو أول من حلى الكعبة حين بناها لأن الأزرقى أعلم بذلك من غيره ولم يذكره، بل نقل أن أول من ذهب البيت عبد الملك بن مروان، ونقل قبله أن أول من ذهبه الوليد ابنه، والمشهور الأول، ويحمل ما قاله ثانياً على أن أول من فعل ذلك بعد عبد الملك ابنه.

484