480

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

وقالَ أبو إسحاقَ اْلمَرْوَزِىُّ مِن أصحابِنا : لا تصحُّ ولو وقفوا خلف الإمامِ فى آخِرِ المسجدِ .


تجب فوراً ما لم يقم بها من يسقط به الفرض. وعلى تقدير أن تجب الأخرى فوراً لخوف غضب أو بنذر أو يكون عليه حجة منذورة تلك السنة فالمأخذ مختلف لأن تلك يطالب بها من حيث لزومها لذمته بعينه وهذه من حيث حصول الإحياء بها الشامل له ولغيره فإذا حج وقع عنهما وسقط به الحرج عن الباقين. ولو اجتمع من عليه نحو حجة الإسلام وغيره أو المستطيع وغيره حصل فرض الكفاية بحج الجميع وإن تقدم إحرام بعضهم كما لو صلى جمع على جنازة ثم آخرون وإن كانوا صبياناً فإنها تقع منهم فرض كفاية من حيث الثواب، وبهذا يعلم أنه لا يتصور وقوع الحج نفلاً، ومن ثم قال السبكى إن قولهم قد يكون الحج تطوعاً يحتاج لتصوير، والجواب بتصويره بحج العبيد والصبيان والمجانين لأن فرض الكفاية لا يتوجه إليهم مردود بأنه يسقط بهم وإن لم يتوجه كما تسقط صلاة الجنازة بالصبيان ولو مع وجود الرجال، وهو ظاهر فى غير المجانين، أما سقوطه بهم وبالصبيان غير المميزين ففيه نظر، وعليه فيتصور وقوع الحج تطوعاً. وقول البلقينى هنا جهتان جهة تطوع من حيث أنه ليس فرض عين وإن كان من حيث الإحياء فرض كفاية رده الزركشى بأن فيه التزام السؤال فلم يخلص لنا حج تطوع على حده. قيل وقد يتصور بالحج تطوعاً عن ميت أوصى به فإنه بالنسبة للميت غير مشوب بفرض أصلاً، ويرد بأن الكلام فى المباشر ولا يقع منه ذلك إلا فرض كفاية، وما ذكر لا ينافيه قول المصنف بل الفرض أن يوجد حجها فى الجملة من بعض المكلفين لأن القصد به بيان الفرض الأصلى وأما السقوط بنحو الصبيان فإنما هو لأجل التخفيف والسهولة على المكلفين. وعلم مما قدمته أن المخاطب به المستطيع فقط أن العبد ليس مخاطباً به لأنه غير مستطيع. وأفهم قوله من بعض المكلفين حصول الفرض ولو بواحد لكن نظر فيه الإسنوى والأذرعى والزركشى ورجحوا أنه لا بد من جمع يظهر بهم الشعار فى كل عام كما يعتبر ظهوره فى الجماعة التى هى فرض كفاية وما صوبه ابن العماد من حصوله بواحد برد بأن القصد ليس مجرد الإحياء بل مع ظهور شعائر الإسلام وهو لا يحصل إلا بما ذكر. وكون الأصحاب لم يتعرضوا لذلك لا يضر لأنه قياس قولهم فى صلاة الجماعة وإن أمكن تخيل فرق لأنه خيال لا أثر له. وشرط الإسوى كون الجمع من غير أهل مكة وفيه نظر يعرف مما قررته فالأوجه خلافه.

(قوله وقال أبو إسحاق إلخ) ظاهره أنه انفرد بذلك، وحينئذ فى استحباب الخروج من

480