475

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

وكان عثمانُ رضَى اللهُ عنه أوّلَ مَن اتَّخَذَ الأَرْوِقَةَ. ثمّ إنّ ابنَ الزُّبيْرِ زاد فى المسجدِ زيادةٌ كثيرةٌ واشتَرَى دُوراً مِن جملتها بعضُ دارِ الأَزْرق، اشْتَرَى ذلك البعض ببضعةَ عشرَ ألف دينار، ثُمَّ عَمرَهُ عبدُ الملك بن مروانَ ولمْ يزدْ فيه، لكنْ رفَعَ جدارَهُ وَسْقَفَهُ بِالسَّاجِ وَمَهَّدَهُ عمارةً حسنةً. ثُمَّ إِنَّ الوليد بنَ عبد الملك وسَّعَ المسجدَ وحملَ إليه أعمدَةَ الحجارَةِ وَالرُّخامِ، وزاد فيه المهدىُّ بعدَهُ مرَّتَيْنِ، إحداهما بعد سنة ستِّيْنَ ومائة، والثّانيةُ بعدَ سنة سبع وستين ومائة إلى تسع وسِّينَ ومائة، وفيها تُوفّىَ المهدِىُّ واسْتقرَّ على ذلك بناؤُه إلى وقتنا هذا.

وقد قدَّمْنَا أنَّهُ يُجُوزُ الطَّوافُ فى جميع أرْوِقَتِهِ، ولو وُسِّعَ جاز الطوافُ فى جميعِهِ، واللهُ أعلم.

واعْلَمْ أَنَّ المسجد الحرامَ يُطلقُ وَيُرادُ به هذا المسجدُ، وهذا هو الغالبُ، وقد يُرادُ بِهِ الحَرَمُ، وقد يُرادُ به مَكّةُ، وقيلَ هَذَان الأمرَانِ فى قولِ الله تعالى (ذلك لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أهْلُهُ حاضِرِى المسجدِ الحَرامِ) واللهُ أعلمُ.


(قوله إلى وقتنا هذا) تبع فيه الأزرقى وقد تجدد بعده زيادة بالجانب الشمالى زادها المعتضد العباسى بعد الثمانين ومائتين أدخل فيها ما كان بقى من دار الندوة وأخرى وهى المعروفة بزيادة باب إبراهيم فى دولة المقتدر باللّه العباسى سنة ست وثلثمائة.

(قوله وهذا هو الغالب) منه (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام) على ما قاله أنس رضى الله عنه ورجحه الطبرى وفى الصحيح ما يدل له. وقيل المراد به بيت أم هانىء. وقيل شعب أبى طالب، فالمراد بالمسجد مكة.

(قوله وقد يراد به الحرم) قال الماوردى وهو المراد به فى جميع القرآن وهى خمسة عشر موضعاً إلا (فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام) فالمراد به الكعبة. ويؤخذ من ذلك إطلاق رابع زيادة على ما قاله المصنف.

475