472

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

وقد قيلَ إِنهُ بنى مرّتين أُخْرَيين غير الخمسة.

(إحداهما) بنتهُ العمالقةُ بعدَ إبراهيم ﷺ.

(والثانية) بنتهُ جُرْهُم بعد العمالقةِ، ثُم بنتهُ قُرَيْشٌ، والله أعلم.

قال العلماء: وكانت الكعبةُ بعدَ إبراهيم ﷺ مع العمالقةِ وجُرْهُم إلى أن انقْرَضُوا وخلَفَتْهم فيها قُرَيْشٌ بعدَ استيلائهم على الحَرَمِ لكثرتِهِمْ بعد القِلَّةِ وِعِزِّهِمْ بعدَ الذِّلَّةِ، فكانَ أوّلَ مَنْ جَدَّدَ بناءها بعد إبراهيمَ قُصَيِّ ابْنُ كِلاَب وسَقَفَها بِخْشَبِ الدُّومِ وجَرِيدِ النَّخْلِ، ثُمَّ بنَتْها قُرَيْشٌ بعده. ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابْنُ خَمْس وعشرينَ سنة، وقيلَ خَمْس وثلاثينَ سنة، فقال أبو حُذيفةَ بنُ المُغِيرَةِ: يَا قَومِ ارفَعُوا بَابَ الكعبةِ حتى لا يُدْخَلَ إليها إلا بِسُلَّم، فإنَّهُ لا يَدْخُلُهَا حِينَئِذٍ إِلَّا مَنْ أرَدْتُمْ، فإنْ جاءَ أَحَدٌ ممن


بأنه محتمل أنه كان لاصقاً كما صرحت به الروايات لكن الحجاج لما غيره رفعه ورفع ما يقابله ثم بدا له فسده، واعترض بأن مشاهدة البناء من أسفل الباب وارتباط بعضه ببعض يقضي بأنه لم يكن لاصقاً وفيه نظر مع قول ابن حجر كما صرحت به الروايات، ويجاب بأنه قال قبل وجميع الروايات التي جمعتها في هذه القصة متفقة على أن ابن الزبير جعل الباب بالأرض ومقتضاه أن يكون الباب الذي زاده على سمته، فعلم أن الروايات لم تصرح بما ذكره وإنما اقتضت ذلك والمشاهدة قاضية بأنه لم يكن لاصقاً.

(قوله بنته جرهم بعد العمالقة) هو ما ذكره الأزرقى في التاريخ عن علي رضي الله عنه وجزم به المحب الطبري لكن ذكر الفاكهي عن علي رضي الله عنه ما يصرح بتقديم بناء جرهم على

472