466

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

القصاصِ فى الحرمِ، فقالَ الشافعى وآخرُونَ: حُكْمُ الحرمِ فى هذا حُكْمُ غِيرِهِ، فَتُقَامُ فيه الحُدُودُ وَيُسْتَوْفَى فيه القصاصُ، سواء كانت الجنايةُ فى الحَرَمِ أو كانت فى الحِلِّ ثُمَّ التَجَأَ إلى الحَرَمِ. وقال أبو حنيفةَ وآخرُونَ: إنْ كانت الجنايةُ فى الحَرَمِ اسْتُوْفِيَتِ العُقُوبَةُ فيه، وإن كانت الجِنايةُ فى الحِلِّ ثُمَّ التَجَأَ إلى الحَرَمِ لَمْ يُنْتَقَمْ منهُ فيهِ وَيُلْجَأُ إلى الخُروجِ مِنْهُ فإذا خرجَ أُقِيمَتْ.

(التاسعة والعشرون) فى أمورٍ تتعلّقُ بالكعبةِ والمسجدِ. قال اللهُ عَزَّ وجلَّ ( إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ للنَّاسِ لَلَّذِى بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ . فيه آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ، وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) .

وثبت فى صحيحى البخارى ومسلم عن أبى ذَرّ رضىَ اللهُ عنهُ قال: سألتُ رَسُولَ الله ﷺ


الشافعى رضى الله عنه لم يلتفت لذلك لأن القتال وقع من شرذمة قليلة انفردت عنه ﷺ فعول على ما وقع منه ﷺ مع أصحابه الذين معه.

(قوله وآخرون) أى ومنهم المالكية.

(قوله لم یستوف منه فیه) محله عندهم إن كانت الجناية قتلاً خلاف ما إذا كانت على ما دون النفس فإنه يقتص منه فيها وإن دخل الحرم. وفى فتاوى قاضيخان وغيرها عن أبى حنيفة رضى الله عنه أن يد السارق لا تقطع فيه، وعن صاحبه خلافه.

(قوله ويلجأ) أى بأن لا يعامل ولا يواكل ولا يداخل. ومذهب الحنابلة فى ذلك قريب من مذهب الحنفية.

(قوله عن أبى ذر رضى الله عنه) استشكل ما تضمنه بأن أول من بنى الكعبة إما الملائكة أو آدم أو إبراهيم، أو أنه وضع بالقدرة لا ببناء أحد إما قبل الدنيا أو أهبط مع آدم على الخلاف فى ذلك. وبانى بيت المقدس إما داود كما فى حديث وإما سليمان كما صح فى حديث آخر، وعلى كل فبين إبراهيم وسليمان ما يزيد على ألف سنة كما قاله ابن الجوزى وغيره. وقول ابن حبان أخذاً من ظاهر الحديث إن بين إبراهيم وداود أربعين سنة رد

466