464

Hashiyat Ibn Hajar Al-Haytami on Al-Idah in Hajj Rituals

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

Editorial

المكتبة السلفية ودار الحديث

Ubicación del editor

بيروت

Imperios y Eras
Otomanos

(الرابعُ عشر) تضاعفُ الأجْرِ في الصَّلواتِ بِمَكَّةَ، وكذا سائِرُ أنواعِ الطاعاتِ.

(الخامس عشر) يُسْتَحَبُّ لأَهْلِ مكةَ أنْ يُصَلُّوا العيدَ في المسجدِ الحرامِ لا في الصحراءِ، وأمَّا غيرُهُمْ مِنَ البلدانِ فَهل صَلَاتُها في المصلى أفضلُ أَمْ في الصحراءِ، فيهِ خِلافٌ.

(السادس عشر) إذا نَذَرَ النَّحْرَ وحدَهُ بِمَكَّةَ لَزِمَهُ النَّحْرُ بها وتَفْرِقَةُ اللّحْمِ على مساكِينِ الحَرَمِ. ولوْ نَذَرَ ذلك في بلدٍ آخرَ لم يصح نَذْرُهُ في أصحِ الوَجْهَيْنِ.


والمراد بالصحراء غير الأخلية المعدة لقضاء الحاجة ما لم يستتر بساتر قرب منه ثلاثة أذرع فأقل وطوله ثلثا ذراع فأكثر، وإن لم يكن له عرض كعود، وكذا يده فيما يظهر بخلاف السائر عن العيون يشترط أن يكون له عرض يستر لأن القصد ثم الستر وهنا إظهار تعظيم الكعبة. ويؤخذ من كلامهم أن حرمة الاستقبال إنما هي بالفرج حال البول لا بالوجه فلو استقبل بوجهه وحول فرجه حتى خرج عن سمت القبلة ثم بال لم يحرم، وفي عكسه يحرم. ولو اشتبهت عليه القبلة وجب عليه الاجتهاد ويأتي جميع ما مر في الاجتهاد في القبلة للصلاة فيما يظهر حتى يحرم على القادر التقليد ويجب على غيره تعلم الأدلة إن أمكنه ذلك قبل قضاء الحاجة. وإذا أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والاجتهاد وغير ذلك. وإنما ذكرت ذلك هنا لأن أكثره لا يوجد في شيء من كتب الفقه فيما أحسب.

(قوله بمكة وكذا سائر أنواع الطاعات) قد مر لك أن هذا ظاهر في ترجيح القول بأن المضاعفة تعم جميع الحرم وهو ما أفهمه الزركشي حيث نقل عن الماوردي أنها تعمه ثم قال وتبعه النووي في مناسكه لكن أبدى ابن جماعة قولا رابعاً أنها تختص بمكة وقال إنه مقتضى ما في مناسك النووي، وعليه فلا ينافيه التعبير في الحديث بالمسجد الحرام لأنه قد يراد به مكة.

(قوله فيه خلاف) الأرجح منه أن الصحراء أفضل أي إن ضاق المسجد ولا مطر

464