473

وأما الإجماع فإن الأمة مجمعة على أن الله تعالى واحد قديم، لا قديم معه غيره، وأنه لا مثل له في وجه من الوجوه، وقد أتى في الكتاب والسنة ما قلنا به قال الله تعالى: {ليس كمثله شيء }[الشورى:11]، وقال: {هو الأول والآخر والظاهر والباطن }[الحديد:3]، وقال: {قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد}[الإخلاص:1-4].

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إن الله لا مثل له بوجه من الوجوه في صفة من صفات العظمة)).

ثم قال مخالفونا: الله قديم بقدم، وعالم بعلم، وقادر بقدرة قديمة، وقالوا: القرآن غير مخلوق وهو قديم، فأثبتوا مع الله قديما سواه فخالفوا الإجماع ونقضوا ما كانوا قد أجمعوا عليه، واستقمنا نحن على الإجماع.

وأجمعت الأمة على أن الله ليس كمثله شيء ثم نقضت المشبهة قولهم هذا فقالوا: له وجه ويدان، وجنب وعينان، وجوارح ولسان، وهو يرى يوم القيامة بالأعيان، وهو يستقر في المكان -تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، فخرجوا عن قولهم الأول: (ليس كمثله شيء)، واستقمنا نحن على الإجماع.

Página 562