469

ومنهم الشكاك، وسموا بذلك لأنهم لم يثبتوا الشهادة على من يشهد الشهادتين أن يكون مؤمنا حتى يقولوا للمؤمن: نرجو أن يكون مؤمنا.

وفرقة من المرجئة -وهم أصحاب الرأي- وسموا بذلك لأنهم يرون القياس والرأي والاجتهاد في الفقه.

ومنهم الجهمية، نسبوا إلى جهم بن صفوان، ويقال لهم مرجئة خراسان. وروي أن جهما كان يكفر أهل التشبيه، ويظهر القول بخلق القرآن، وكان يقول بالجبر وقد ذكرنا قوله فيما تقدم.

ومنهم الغيلانية، نسبوا إلى غيلان بن مروان، ويقال لهم مرجئة أهل الشام، وكان يخالف جهما وأبا حنيفة في أشياء، منها أنه كان يقول: الإمامة تصلح في غير قريش. ويقول بخلق القرآن.

ومنهم الماضرية، نسبوا إلى قيس بن عمرو الماضري، ويقال لهم مرجئة أهل العراق، وكان يقول: الإمامة في قريش. ويقول بخلق القرآن.

ومنهم الشمرية، نسبوا إلى أبي شمر، وكان يقول: الإمامة في كل الناس. فهذه فرق المرجئة.

وفرقة وهم الخوارج، وهم الذين خرجوا على علي عليه السلام، وحاربوه. ومنهم الأباضية، نسبوا إلى عبد الله بن أباض.

ومنهم الأزارقة، نسبوا إلى نافع بن الأزرق، وكان رئيس الخوارج بالبصرة والأهواز.

Página 558