453

واختلفوا في جعفر، وفيمن بعده، فقالت الناروسية: إن جعفر بن محمد حي لم يمت، وهو المهدي، ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له: ناروس، من أهل البصرة.

وقالت الفطحية: بإمامة عبد الله بن جعفر، وكان أفطح الرأس، فلذلك سموا الفطحية.

وقالت الشمطية: بإمامة محمد بن جعفر، ونسبوا إلى يحيى [بن] الأشمط وكان رئيسا لهم، وقيل: إن الفطحية نسبوا إلى رئيس لهم، يقال له عبد الله بن فطيح، وقد انقضت هذه الفرق.

وفرقة منهم وهم الإسماعيلية، وهم المباركية والخطابية.

فقالت المباركية بإمامة محمد بن إسماعيل.

وقالت الخطابية بإلاهية جعفر -تعالى الله علوا كبيرا- ونسبوا إلى رئيس لهم يقال له: أبو الخطاب لعنه الله.

ومنهم الواقفة الممطورة، وهم الذين قالوا بإمامة موسى بن جعفر، وأنه حي لم يمت.

ومنهم القطعية، وهم فرقة يقولون بإمامة علي بن موسى الرضى الذي سمه يحيى بن خالد في حبس هارون ببغداد في عنب ورطب فمات.

ومنهم فرقة يقال لهم الحمارية، قالوا بإمامة الحسن بن جعفر. فاختلفوا فيه، فمنهم من قال مات. ولم يكن إماما، وكانوا مخطئين في إمامته، وذلك أنهم (كانوا) قالوا: هو المهدي، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا [كما ملئت جورا]، ورووا في ذلك من أخبارهم الكاذبة، فلما مات وصح موته بانت فضيحتهم، ولهذا سميت هذه الفرقة الحمارية.

وقال قوم منهم: قد مات، ولكنه يحيا وهو المهدي، وقال قوم: ليس له ولد. وقال قوم منهم: له ولد ولد بعده، وهو محمد بن الحسن الذي هو بزعمهم أحد أئمتهم.

Página 537