444

فرد عليه محسن بن محمد جواب عاقل عالم، يذم فيه السب، والكلام المعور، وأورد [عليه] من كلام الله حججا مثل قول الله: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول }[النساء:148]، وكقوله: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما }[الفرقان:63]، وكقوله: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}[آل عمران:134]، ومثل قوله: {فاعفوا واصفحوا }[البقرة:109]، وكقوله: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم}[التغابن:14]، وأورد أيضا أبياتا من أشعار العرب، منها قول الشاعر:

ويشتموا فترى الألوان مشرقة

لا عفو ذل ولكن عفو أحلام

واحتج عليه في ادعائه أن كلامه أبلغ من كلام الله، بآيات من كتاب الله منها: أن الله تعالى قد تحدى الجن والإنس بأن يأتوا بسورة من مثله، فما فعلوا ولا قدروا وذلك قول الله تعالى: {قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا}[الإسراء:88]، وبقوله: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله}[الحشر:21] وأمثال ذلك.

وأورد في ذم الإفتخار قوله تعالى: {فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى}[النجم:32]، وبما أشبه ذلك.

Página 528