443

وقال في كتاب كتبه إلى محسن بن محمد بن المختار بن الناصر بن يحيى الهادي عليه السلام، وكان من فضلاء أهل البيت وعلمائهم، وقد سأله عن مسائل، وأنكر عليه كلامه الذي تكلم به، فرد عليه كلاما فظيعا، وسبه سبا شنيعا، ثم قال في كلامه: (وما عسى أن تكون مسائلك في علمنا، وأدواتك في بحرنا، وما فضل علمنا على جميع العلوم إلا كفضل الشمس على جميع النجوم، وكل معجزة من الله الواحد الحي القيوم، وما الفرق بيني وبين الأئمة الأخيار إلا كفرق ما بين الليل والنهار، وشتان -يا جاهل- بين النجوم والشمس، وهل يوجد لنا نظير من الجن والإنس؟ وقد علم الله مقتي للفجار، ولكن يجوز ويحسن عند الاضطرار. ثم أغرق في كلامه وأفرط وقال: (ما يكون علم [جميع] الأنبياء -وعد من علي بن أبي طالب عليه السلام إلى أبيه القاسم بن علي عليه السلام- إلا كعشر العشير من علمه، ثم قال: فأحضروا التوراة والإنجيل والفرقان، وكل علم أوجد الرحمن ونزله فإنكم تجدون قولي أقوى من ذلك حججا، وأبين بيانا، وأوضح نورا، وأعظم برهانا، فما عسى أن تكون مسائلك). وذكر كثيرا من جنس هذا.

Página 527