435

ثم قام من بعده يحيى بن عبد الله -أخو النفس الزكية"- فبايعه قوم وخرج إلى ناحية طبرستان، فلم يزل هارون بن محمد -لعنه الله- يتعمل فيه، حتى وقع في يده، وكان قد عقد له العقود، وحمل المواثيق المغلظة، فلم ينظر في ذلك وقتله.

ثم قام محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب" بسواد الكوفة، فدعا إلى طاعة الله -وكان ذلك في عصر المأمون- فأدركه الموت بعد أربعة أشهر من مقامه فمات عليه السلام.

وكان المأمون محبا لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان يناظر فقهاء العامة على فضل أمير المؤمنين عليه السلام ويفضله على أبي بكر وعمر وعثمان، ويقول: إنه أولى منهم بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

Página 519