434

ثم آل الأمر بعدهم إلى بني العباس، ثم قام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن " وهو النفس الزكية فدعا الناس إلى طاعة الله، فخرج إليه أبو الدوانيق عسكره فقتل عليه السلام وجماعة من أهل بيته وأصحابه رحمهم الله، وسال دمه إلى أحجار الزيت في جانب من المدينة كما جاء في الخبر، فإنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه خرج ذات يوم فوقف في موضع من المدينة ثم قال لأصحابه: ((ألا إنه سيقتل في هذا الموضع رجل من ولدي إسمه كاسمي، واسم أبيه كاسم أبي، حتى يسيل دمه إلى أحجار الزيت على قاتله ثلث عذاب أهل النار)).

وقد روي عن الهادي إلى الحق عليه السلام أنه قال: بين محمد بن عبد الله النفس الزكية، وبين المهدي عليه السلام خمسة عشر إماما، والمهدي آخر الأئمة".

ثم قام من بعده أخوه إبراهيم بن عبد الله" فدعا الناس إلى طاعة الله، بناحية البصرة، فخرج إليه أبو الدوانيق عسكره، فحاربه حتى قتل عليه السلام بموضع يقال له: باخمرا.

ثم قام الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن" فدعا إلى طاعة الله، فبايعه قوم ثم خرج يريد الحج هو ومن معه، فلما صار بفخ في جانب مكة خرج إليه أمير مكة بعسكره ومن أجابه من الحاج، فحاربوه حتى قتلوه وجماعة من أهل بيته وأصحابه رحمهم الله، والذي جهد في قتله موسى بن محمد بن أبي الدوانيق لعنه الله.

Página 518