425

ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما نورده، فإنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((تركت فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)).

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((إتقوا الله في عترتي )) (قال ذلك ثلاث مرات). وعترته هم أهل بيته، وعترة الرجل هم ذريته وأهل بيته، قال الشاعر:

كأن أباهم دارما وكأنهم

لشقشقة من نسل قيس بن عاصم

إذا عترة القوم الشريف تفاخرت

لصلب أب من حي سعد ودارم

وجدت لنا في خندف خير بيتها

إذا لم تجد ندا لنا في الأراقم

فصح أن العترة هم أهل البيت".

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق وهوى)).

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ما بال أقوام من أمتي إذا ذكر عندهم آل إبراهيم استبشرت قلوبهم وتهللت وجوههم، وإذا ذكر عندهم أهل بيتي اشمأزت قلوبهم، وكلحت وجوههم، والذي بعثني بالحق نبيئا لو أن الرجل منهم لقي الله بعمل سبعين نبيئا ثم لم يلقه بولاية أولي الأمر من أهل بيتي ما قبل الله منه صرفا ولا عدلا)).

وأيضا فإن أهل البيت " مجمعون على أن الإمامة محصورة في ولد الحسن والحسين، وأنها محظورة على غيرهم، وإجماعهم حجة.

Página 508