424

وذهبت المطرفية: إلى أن الظالم هو الذي ظلم نفسه درجة السبق، ولو كان مطيعا لله متعلما تقيا، وهذا التفسير خلاف الكتاب والسنة. ولو كان ذلك يسمى ظالما، لكان يستحق النار؛ لأن الله تعالى قد أوعد الظالمين بالنار فقال تعالى: {فما للظالمين من نصير }[فاطر:37]، وقال تعالى: {ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم} [الشورى:22]، وقال: {وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون }[البقرة:57].

وعن الحسكاني بإسناده عن زيد بن علي عليهما السلام في قول الله تعالى: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ...}الآية[فاطر:32] قال: (الظالم: المختلط منا بالناس، والمقتصد: الفائز، والسابق: الشاهر سيفه يدعو إلى سبيل ربه). وعنه أيضا بإسناده عن علي عليه السلام قال: سألت النبيء صلى الله عليه وآله وسلم عن تفسير هذه الآية فقال: ((هم ذريتك وولدك ، إذا كان يوم القيامة خرجوا من قبورهم على ثلاثة أصناف: الظالم لنفسه يعني الميت بغير توبة، ومنهم مقتصد استوت حسناته وسيئاته من ذريتك، ومنهم سابق بالخيرات: من زادت حسناته على سيئاته من ذريتك))، فسقط قولهم وصح قولنا. فهذا ما جاء في الكتاب من ذكر أهل البيت ".

Página 507