383

وأقروا بأن قبلة إبراهيم عليه السلام كانت الكعبة. وإذا جاز نسخ الكعبة لموسى عليه السلام إلى بيت المقدس، جاز نسخ بيت المقدس لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى الكعبة، فبطل قولهم: إن الشريعة لا تنسخ.

وأما ما رووا من قول موسى عليه السلام: (إن شريعتي لا تنسخ أبدا). فإن شيوخ المعتزلة ذكروا أن العلماء من اليهود الذين يرجع إلى قولهم لم يذكروا أكثر من أن موسى عليه السلام قال لهم: (إن تمسكتم بشريعتي حييتم أبدا).

Página 459