359

ومنه العام للمؤمنين مثل قوله: {ياأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله}[الجمعة:9]، فهذا الأمر عام للمؤمنين دون الكافرين، وذلك لاستماع المؤمنين الأمر، وبعد الكافرين عن (استماع) الأمر والطاعة.

ومنه الخاص لبعض المؤمنين وهو مثل قوله تعالى: {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون}[المائدة:55]، فهذه الآية خاصة لعلي أمير المؤمنين عليه السلام إذ لا يكون الولي إلا غير المولى عليه.

ومنه ما يوجب العلم مثل قول الله تعالى: {اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها }[الحديد:17] وأشباه ذلك.

ومنه ما يوجب العمل مثل قوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة }[البقرة:43] وأشباه ذلك.

ومنه محذوف الجواب مثل قوله تعالى: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى بل لله الأمر جميعا}[الرعد:31]، المراد به: لكان هذا القرآن، فحذف الجواب لعلم السامع.

ومثل قول الله تعالى: {ألهاكم التكاثر ...} إلى قوله: {كلا لو تعلمون علم اليقين ، لترون الجحيم}[التكاثر:1-6]، أراد: كلا لو تعلمون علم اليقين لما ألهاكم التكاثر، فحذف الجواب لعلم السامع.

Página 435