360

ومنه مفهوم الخطاب في مثل قوله تعالى: {فلا تقل لهما أف }[الإسراء:23]، ففهم من هذا الخطاب أنه لا يجوز للولد أن يفعل بالوالدين ما كان فوق قوله: (أف)، كالضرب، والشتم، والغضب، وأمثال ذلك.

ومثله قوله تعالى: {أمرنا مترفيها ففسقوا فيها }[الإسراء:16]، المراد به: أمرنا مترفيها بالطاعة ففسقوا فيها.

ومثله قوله تعالى: {فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا }[المجادلة:4]، المراد به: من قبل أن يتماسا، كسبيله في العتق والصيام، إذ المعنى واحد. ومثل هذا موجود في لغة العرب، قال الشاعر:

عفى الله عنكم كل شاة برجلها

على نفسه يخطي الفتى ويصيب

أراد: كل شاة برجلها معلقة.

وأما القصص، والعبر والأمثال، والمواعظ والأخبار، وأمثال ذلك، فذلك ظاهر لا يحتاج إلى تفسير.

ومن الكتاب آيات مكررة مثناة وذلك لاتساع الكلام، والإبلاغ والبيان من الله تعالى لعباده. فهذا ما نذكر في معاني الكتاب، وفيما ذكرنا دليل على ما لم نذكره.

Página 436