665

سقيتنا أيها الساقي بأكؤسنا

خمر التجلي وفينا دب إسكار

ونحن كأس وأنت الخمر نشربه

وكل معنى أتانا منك خمار

كتبتنا بك في ألواح نشأتنا

فنحن عنك أحاديث وأخبار

صرف الوجود به عنه الشؤون بدت

كما الدخان له قد أبدت النار

وما كذلك نفس الأمر في نظري

وإنما نحن يا مولاي أحرار

وإننا أنت لا شيء سواك هنا

ولكن الحكم هتاك وستار

إيماء جفنك يا ذا العين يظهرنا

فأتقياء كما شاءت وأبرار

وأنت أنت على ما أنت من قدم

ونحن نحن فلا نقص ولا عار

وهذه نسب أنت اعتبرت لها

فيها فكان لهم كتم وإظهار

وحاصل الأمر أن الأمر حاصله

هذا ولكنه بالغير غرار

Página 665