سقيتنا أيها الساقي بأكؤسنا
خمر التجلي وفينا دب إسكار
ونحن كأس وأنت الخمر نشربه
وكل معنى أتانا منك خمار
كتبتنا بك في ألواح نشأتنا
فنحن عنك أحاديث وأخبار
صرف الوجود به عنه الشؤون بدت
كما الدخان له قد أبدت النار
وما كذلك نفس الأمر في نظري
وإنما نحن يا مولاي أحرار
وإننا أنت لا شيء سواك هنا
ولكن الحكم هتاك وستار
إيماء جفنك يا ذا العين يظهرنا
فأتقياء كما شاءت وأبرار
وأنت أنت على ما أنت من قدم
ونحن نحن فلا نقص ولا عار
وهذه نسب أنت اعتبرت لها
فيها فكان لهم كتم وإظهار
وحاصل الأمر أن الأمر حاصله
هذا ولكنه بالغير غرار
Página 665