وقد جوده أبو أسامة، وصححه أحمد، وابن معين، وابن حزم. قال ابن القطان: له طريق حسن. وأورده من حديث سهل بن سعد. وعلى عجزه انعقد الإجماع. نقله البيهقي في ((المعرفة)) عن الشافعي.
وليس فيه تخصيص بجانب دون جانب، ولا قام دليل على اجتناب جانب الوقوع من غير تغير ليحمل عليه. والله أعلم.
فإن قلت: إنه عام، وأبو يوسف لا يقول بعمومه.
قلت : عارضه حديث الولوغ في الاستدلال به بلفظ:
((طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبع مرات)).
لا كما ذكره صاحب البدائع. وهذه رواية مسلم في صحيحه، وحديث المستيقظ، فإنهما يدلان على أن ماء الأواني ينجس وإن لم يتغير، فبقي محمولا على ماء الغدران، وماء المصانع.
وقد صرح الشافعي بأن ماء بئر بضاعة كان كثيرا، والله أعلم.
Página 47
الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
[المخالطات الطاهرة]
فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك