فالشيخ أبو حفص الكبير البخاري اعتبر الخلوص بالصبغ.
وأبو نصر محمد بن سلام اعتبره بالتكدير.
وأبو سليمان الجوزجاني اعتبره بالمساحة، فقال: إن كان عشرا في عشر فهو مما لا يخلص، وإن كان دونه فهو مما يخلص.
وعبد الله بن المبارك اعتبره بالعشرة أولا، ثم بخمسة عشر. وإليه ذهب أبو مطيع فقال: إن كان خمسة عشر في خمسة عشر أرجو أن يجوز، وإن كان عشرين في عشرين لا أجد في قلبي شيئا
وروي عن محمد أنه قدره بمسجده. فكان مسجده ثمانيا في ثمان.
Página 34
الحمد لله الذي طهر قلوب الموحدين من دنس الشرك، والصلاة
ثم عن لي أن أبين مجمل هذا الجواب في هذه الأوراق، مستعينا
ومن فروع القول بنجاسة المستعمل قولهم بفساد الماء في الإناء
[المخالطات الطاهرة]
فظهر من هذا أن المعتبر في اختلاط المستعمل بالطهور غلبة
قلت: الظاهر عدم اعتبار هذا المعنى في النجس، فكيف بالطاهر؟ قال
فأخرج ابن أبي شيبة عن جابر بن عبد الله قال: كنا نستحب أن نأخذ
عشرة في عشرة، ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وقال: لا أؤقت شيئا. انتهى.
وإن كان يجري عليها النصف أو دون النصف، فالقياس أن يجوز التوضؤ
الإباحة -وهو الذي خالطه من الأشياء الطاهرة- ولا فرق في ذلك