وقوله عن هؤلاء: أنهم لما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم بهذه المعلومات وهي ظنون كاذبة وعلم لا ينفع إلى آخر ما قال، وما أشبه الليلة بالبارحة، وقد تكلم شيخ الإسلام عن الفلاسفة وهؤلاء الملاحدة يشبهونهم من بعض الوجوه.
فقد قال عنهم ﵀: لكن لهم معرفة جيدة بالأمور الطبيعية وهذا بحر علمهم وله تفرغوا وفيه ضيّعوا زمانهم.
وأما معرفة الله تعالى فحظهم منها مبخوس جدًا وأما ملائكته وأنبياؤه وكتبه ورسله والمعاد فلا يعرفون ذلك البتة، ولم يتكلموا فيه لا بنفي ولا إثبات؛ وإنما تكلم في ذلك متأخروهم الداخلون في الملل. (١)
وهكذا أهل هذه العلوم: الأمور الطبيعية بحر علمهم ولها تفرّغوا وضيّعوا زمانهم، فهل يليق بالمسلم أن يتشبه بهم ويتبع آثارهم؟!.
ثم قال المؤلف:
ب: الابتكار واستعمال العقل والتجارب من أجل الوصول إلى ما لم يصل إليه غيرنا من العلوم قال تعالى: ﴿إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون﴾. إلى آخره.
(١) الفتاوى ١٧/ ٣٣٠.
1 / 92
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال