﴿لمن كان له قلب﴾ أي: يصل إلى المعلومة بنفسه سواءً سُبق أو لم يُسبق إليها. ﴿ألقى السمع﴾ أي: سمع المعلومة من غيره ولم يصل إليها بنفسه، وهذا هو الشاهد،. انتهى.
تأمل هذه التأويلات الباطلة لكلام الله ﷿ وعدم رجوع كثير من المتأخرين في معاني الكتاب والسنة إلى كلام النبي ﷺ والصحابة والتابعين وإن هذا والله لهو الافتراء على الله والإلحاد في كلامه وتحريف الكلم عن مواضعه كما فعل هذا الضال المضل وغيره كثير لا كثرّهم الله وهم لو أنهم لما فُتنوا بهذه العلوم والحوادث التي فُتنوا بها لم يتعرضوا لكلام الله وكلام رسوله لصار الأمر أهون، كيف تجرأ هذا الضال بأن قال على الله الكذب: ﴿لمن كان له قلب﴾ أي: يصل إلى المعلومة بنفسه يعني هذه المعلومات المستحدثة المبنية بزعمهم على التجارب ووالله ما أراد الله هذا بكلامه وإنما المراد من له قلب حي حاضر يعي عن الله لا عن أعداء الله، ومعلوم أن كل إنسان له قلب؛ المسلم والكافرن وقلب الكافر ميت ولو وصل إلى كل معلومة، ولايمدح على ذلك ولا يثنى عليه بل يذم غاية الذم حيث لم ينتفع بقلبه الذي وهبه الله إياه ليعرفه فيه ويحبه ويعمل بطاعته فاستعمله في غير ماخلق له وقد تقدم كلام ابن القيم ﵀ عن الكفار من الفلاسفة ونحوهم وعلومهم من الرياضيات والطبيعيات والهندسة ونحو ذلك، وقوله ﵀: وأي كمال للنفس في
1 / 91
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال