فانظر كيف يستدل بهذه الآية على الابتكار وأن نصل إلى ما لم يصل إليه غيرنا من العلوم، ومعلوم أنه يقصد مجاراة الملاحدة في علومهم التي فرحوا بها، وبها ضلوا وأضلوا من تبعهم وأين هذا مما أراد الله بكلامه؟ وفي الآخر يقول عن أهمية البحث العلمي وأنه كل ما وصل إليه الإنسان من تقدم مادي أو فكري أو حضاري أو غيرها.
فانظر كيف يُدخلون في العلم الممدوح ما ليس منه وقد يكون يعارضه ويجعلون المدح للكل والتشريف للكل.
وقد ذكر شيخ الإسلام أن دلالة اللفظ على المعنى سمعية فلابد أن يكون اللفظ مستعملًا في ذلك المعنى يعني حين نزول القرآن فهل كان اسم العلم يستعمل في هذا المعنى المحدث أو أنه يخص الوحي فقط؟ هذا بيّن، كذلك معاني الآيات.
قال ﵀: لا يُكتفى في ذلك بمجرد أن يصلح وضع اللفظ لذلك المعنى إذْ الألفاظ التي يصلح وضعها للمعاني ولم توضع لها لا يحصي عددها إلا الله.
ثم قال: لا سيما إذا عُلم أن اللفظ موضوع لمعنى هو مستعمل فيه فحمله على غير ذلك لمجرد المناسبة كذب على الله، كذلك المتأخرون يستعملون كثيرًا من معاني الكتاب والسنة لمجرد المناسبة مثل الاشتراك في مسمى العلم فيدخلون هذه العلوم ويستدلون عليها بما ورد في الكتاب والسنة من الأمر بطلب العلم والمدح له ولأهله ويفسرون الآيات والأحاديث لمجرد المناسبة وليس هذا هو المعنى المراد قطعًا.
1 / 93
المقدمة
النية في العلم التي يصدقها العمل
بيان السلف للعلم والإخلاص فيه
كتاب أبي حازم إلى الزهري
بعض كلام المتأخرين في العلم والتعليم الحادث
الاحتجاج بالوالدين
تأثير اللغة
خوف الكفار من رجوع الأمة إلى نهج نبيها الصافي
حقيقة العلوم الغربية
حب الرئاسة والشهرة
متفرقات
العلم الذي يستحق أن يسمى علما
هل كمال النفس في مجرد العلم؟
العلوم غير الدينية لا تعطي للنفس كمالا
العلم الممدوح في الكتاب والسنة
قاعدة مهمة
الإسلام والعلم
الكنيسة
القول بأنه لا يوجد تعارض بين الإسلام والعلم
هل أصل العلوم التجريبية مأخوذ من المسلمين؟
فرض الكفاية
شرف العلم تابع لشرف معلومه
القوة
هل يحتاج المسلم إلى غير علم النبي ﷺ
علم المنطق
قوله تعالى: ﴿تشابهت قلوبهم﴾
الانغماس في منهاج أهل الباطل وسلوك سبيلهم بدعوى الإصلاح
كل عمل لابد فيه من شرطين لقبوله
لو انقطع هدفك لطلبته من وجوه أخرى وزالت الدعوى
مرض تقليد المعظمين
إذا تخلينا خلفنا أهل الفساد
جملة القول
لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها
منهج السلف عدم التلطخ بالباطل مع القيام بالدعوة على الكمال