140 - القول في التوبة من المتولد قبل وجوده أو بعده
وأقول: إنه لا يصلح التوبة من شيء من الأفعال قبل وجودها سواء كانت مباشرة أو متولدة وإن (1) من فعل سببا أوجب به مسببا ثم ندم على فعل السبب قبل وجود المسبب فقد سقط عنه عقابه وعقاب المسبب وإن لم يكن نادما في الحقيقة على المسبب ليس لأنه مصر عليه أو متهاون به لكن (2) لأنه لا يصح له الندم مما لم يخرج إلى الوجود والتوبة مما لم يفعله بعد، غير إنه متى خرج إلى الوجود ولم يمنعه مانع من ذلك فإن التوبة منه واجبة إذا كان فاعله متمكنا، وهذا مذهب جمهور أصحاب التولد وقد خالفهم فيه نفر من أهله، وزعموا أن التوبة من السبب توبة من المسبب. وقال بعضهم إنه بفعله المسبب يكون كالفاعل للمسبب، ولذلك (3) يجب عليه التوبة منه، والقولان جميعا باطلان لأن التوبة من الشيء لا يكون توبة من غيره، وقد ثبت أن السبب غير المسبب ولأن السبب قد يوجد ولا يخرج المسبب إلى الوجود بمانع يمنعه منه.
141 - القول في الزيادات في اللطيف القول في الأجسام هل تدرك ذواتها أو أعراضها أو هما معا؟
وأقول: إن الادراك واقع بذوات الأجسام وأعيان الألوان والأكوان، و
Página 127
التعريف بالكتاب: أوائل المقالات في المذاهب والمختارات
النسخ الخطية
النسخ المطبوعة
1 - باب القول في الفرق بين الشيعة فيما نسبت به إلى التشيع والمعتزلة فيما استحقت به (2) اسم الاعتزال
2 - باب الفرق بين الإمامية وغيرهم من الشيعة وسائر أصحاب المقالات
3 - باب ما اتفقت الإمامية فيه على خلاف المعتزلة فيما اجتمعوا عليه من القول بالإمامة
4 - القول في المتقدمين على أمير المؤمنين (6) - (عليه السلام) -
5 - القول في محاربي أمير المؤمنين - (عليه السلام) -
6 - القول في تسمية جاحدي الإمامة ومنكري ما أوجب الله تعالى للأئمة من فرض الطاعة
7 - القول في أن العقل لا ينفك عن سمع وأن التكليف لا يصح إلا بالرسل - عليهم السلام -
8 - القول في الفرق بين الرسل والأنبياء - عليهم السلام -
9 - القول في آباء رسول الله (ص) وأمه وعمه أبي طالب - رحمة الله تعالى عليهم (1) -
10 - القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن
11 - القول في الوعيد
12 - القول في الشفاعة
13 - القول في الأسماء (4) والأحكام
14 - القول في الاسلام والإيمان
15 - القول في التوبة وقبولها (4)
16 - القول في أصحاب البدع وما (2) يستحقون عليه من الأسماء والأحكام
17 - القول في المفاضلة بين الأنبياء والملائكة (4) - عليهم السلام -