471

The General Principle of Prioritizing Applying Speech Over Neglecting It and Its Impact in Foundations

القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول

Editorial

المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر

Edición

الأولى

Año de publicación

1406 AH

Ubicación del editor

بيروت

Géneros
Legal Maxims
Regiones
Líbano

ورد بأن البيان قد يكون بالتنصيص، وقد يكون بالدلالة فلما قال ﷺ لقد هممت ... الخ دل على وجوب الحضور وهو كاف في البيان. ثم قال الجمهور، ان الحديث ورد مورد الزجر وحقيقته غير مرادة وإنما المراد المبالغة، ويرشد إلى ذلك وعيدهم بالعقوبة التي يعاقب بها الكفار وقد انعقد الاجماع على منع عقوبة المسلمين بذلك.

وأجيب بأن المنع وقع بعد نسخ التعذيب بالنار وكان قبل ذلك جائزاً.

قال الجمهور كونه ﷺ ترك تحريقهم بعد التهديد فلو كان واجباً ما عفا عنهم وقال القاضي عياض(١٦٦) ومن تبعه ليس في الحديث حجة لأنه عليه السلام همّ ولم يفعل زاد النووي(١٦٧) ولو كانت فرض عين لما تركهم. وتعقبه ابن دقيق العيد(١٦٨) فقال هذا ضعيف لأنه ﷺ لا يهم إلا بما يجوز فعله وأما الترك فلا يدل على عدم الوجوب لاحتمال أن يكونوا انزجروا بذلك وتركوا التخلف الذي ذمهم بسببه ولأنه جاء في بعض الطرق بيان سبب الترك.

فيما رواه أحمد من طريق سعيد المقري(١٦٩) عن أبي هريرة رضي الله عنه ((لولا ما في البيوت من النساء والذراري لأقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون(١٧٠).

قال الجمهور إن المراد بالتهديد قوم تركوا الصلاة رأساً لا مجرد الجماعة، ورد بأن المراد لا يشهدون الجماعة، لأنه ورد عن النبي ﷺ قوله ((ليتهين رجال عن ترك الجماعات أو لأحرقن عليهم بيوتهم»(١٧١).

(١٦٦) هو عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي أبو الفضل عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته كان أعلم الناس بأيام العرب وكلامهم وأنسابهم ولي قضاء سبته ومولده فيها ثم ولي غرناطة توفي بمراكش مسموماً سنة ٥٤٤ من مصنفاته الالماع في علم الحديث وشرح صحيح مسلم انظر ترجمته في قضاة الأندلس ص ١٠١ والاعلام ج ٥/٩٩.

(١٦٧) النووي مرت ترجمته في ص ٧٦.

(١٦٨) ابن دقيق العيد هو الإمام الفقيه المجتهد والمحدث شيخ الإسلام تقي الدين أبو الفتح محمد بن علي بن وهب صاحب التصانيف من كتبه الالمام في الأحكام، والإمام في الأحكام توفي سنة ٧٠٢، انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ ج ٤ /٤١٨١.

(١٦٩) هو سعيد بن أبي سعيد كيسان، أبو سعد المدني ثقة من الثالثة توفي قبل موته بأربع سنين مات في حدود مائة وعشرين وقيل قبلها وقيل بعدها تقريب التهذيب ٢٩٧/١.

(١٧٠) أخرجه أحمد في مسنده عن أبي هريرة ج ٢/٣٦٧.

(١٧١) رواه ابن ماجه في المساجد باب/١٧.

469